عاجل

مكتبة الشروق تتحول إلى واحة ثقافية وفنية في رمضان

فعاليات ثقافية وفنية
فعاليات ثقافية وفنية

في أجواء رمضانية مفعمة بالثقافة والوعي، تحولت مكتبة مدينة الشروق التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب خلال الأيام الماضية إلى مساحة حيوية نابضة بالحياة، احتضنت مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية والمجتمعية التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، لتؤكد دور المكتبات العامة بوصفها مراكز إشعاع معرفي ومجتمعي تسهم في بناء الإنسان وتعزيز قيم التنوير.

وجاءت هذه الفعاليات في إطار الدور الثقافي والمجتمعي الذي تضطلع به الهيئة المصرية العامة للكتاب، وسعيها إلى نشر الثقافة في المدن الجديدة، وإتاحة أنشطة معرفية وفنية تلامس اهتمامات الجمهور، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد إقبالًا متزايدًا على الفعاليات الثقافية والروحية.

برنامج متكامل من الأنشطة والفعاليات

وشهدت مكتبة الشروق على مدار الأيام الماضية تنظيم برنامج متكامل من الأنشطة والفعاليات، تنوع بين الندوات الفكرية، والورش الفنية للأطفال، والعروض الترفيهية والتربوية، إلى جانب الفعاليات الدينية والإنشادية التي أضفت على المكان روحًا رمضانية خاصة، وجذبت جمهورًا واسعًا من رواد المكتبة وأهالي المدينة.

ومن أبرز الفعاليات التي استضافتها المكتبة ندوة بعنوان «لكي يحبنا الله»، والتي أقيمت بالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، حيث قدمت الواعظة بوزارة الأوقاف مرفت عزت طرحًا دينيًا وسطيًا ركز على القيم الإنسانية والأخلاقية في الإسلام، فيما أدارت الندوة الدكتورة هدى حميد وسط تفاعل ملحوظ من الحضور الذين امتلأت بهم قاعات المكتبة.

وتزامنت هذه الفعالية مع الاحتفاء بعيد المرأة المصرية وعيد الأم، حيث سلطت الندوة الضوء على الدور المحوري الذي تقوم به المرأة المصرية في بناء الأسرة والمجتمع، مؤكدين أن الأم تمثل حجر الأساس في تشكيل وعي الأجيال وصناعة المستقبل.

وفي إطار الاهتمام بالنشء وتنمية قدراتهم الإبداعية، شهدت المكتبة تنظيم عدد من الورش التفاعلية للأطفال، تضمنت أنشطة للرسم وتنمية المهارات الإبداعية، إلى جانب برامج تعليمية تعتمد على أساليب مبتكرة تجمع بين التعلم والترفيه، بما يسهم في اكتشاف مواهب الأطفال وصقلها في بيئة ثقافية محفزة.

عرضًا تربويًا ترفيهيًا

كما قدمت الفنانة رحمة محجوب عرضًا تربويًا ترفيهيًا باستخدام العرائس، حيث نجح العرض في جذب الأطفال وإدخال البهجة إلى قلوبهم، بينما حمل في الوقت ذاته رسائل تربوية وقيمًا إنسانية، في نموذج يجمع بين الفن الهادف والتعليم الممتع.

وشهدت الفعاليات أيضًا لحظات مميزة من التكريم، حيث قامت إدارة المكتبة بتكريم عدد من الطلاب المتفوقين من أبناء المدن الجديدة، تقديرًا لتميزهم الدراسي وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرة التفوق والنجاح، في رسالة واضحة تؤكد دعم المؤسسات الثقافية للمبدعين والمتفوقين من الشباب.

وفي ختام إحدى الأمسيات الثقافية، نظمت المكتبة ليلة إنشاد ديني راقية استحضرت روح التراث المصري الأصيل، حيث تفاعل الجمهور مع الأناشيد والابتهالات التي أضفت أجواء روحانية خاصة على المكان، لتتحول المكتبة إلى ملتقى يجمع بين الثقافة والروحانية في آن واحد.

تم نسخ الرابط