عاجل

الدولار والحروب العالمية.. موجة تضخم تضرب الاقتصاد |ملف

التضخم في مصر
التضخم في مصر

مع ارتفاع أسعار الوقود عالميًا إثر التوترات الجيوسياسية الأخيرة، بدأت آثار موجة التضخم تضغط على الاقتصاد المصري، ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج في مختلف الصناعات، وخاصة الصناعات كثيفة الطاقة، مثل مواد البناء والمعادن والحديد والأسمنت، كانت الأكثر تأثرًا، حيث زادت تكاليف النقل والتشغيل، بينما شهدت الصناعات الغذائية ارتفاعًا في أسعار السلع الأساسية نتيجة زيادة تكاليف النقل والزراعة.

نسبة التضخم في مصر

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذه الزيادة في الأسعار لا تنبع من طلب محلي مرتفع، بل من صدمة عرض خارجية، ما يجعل السيطرة على التضخم أكثر تحديًا، ويضع المستهلكين والمستثمرين على حد سواء أمام تحديات كبيرة في الحفاظ على القوة الشرائية واستقرار العمليات الإنتاجية.

وفي التقرير التالي يرصد لكم موقع «نيوز رووم»، تأثر ارتفاع الوقود على الصناعات المختلفة والأسعار وكم نسبة التضخم التي سوف تحدث في الأسواق؟:

انعكاس بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد

قال أحمد شيحة عضو شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن أي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد وأسعار السلع في السوق، نظرًا لأن معظم مراحل عملية الاستيراد تتم بالدولار، بداية من شراء السلع وحتى تكاليف الشحن والتفريغ والتأمين.

وأوضح شيحة في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن السلع المستوردة يتم تسعيرها بالكامل تقريبًا بالدولار، لافتًا إلى أن تكلفة الشحن والتفريغ وكذلك الجمارك يتم احتسابها وفقًا لسعر العملة الأجنبية، وهو ما يعني أن أي تحرك في سعر الدولار يؤدي تلقائيًا إلى زيادة تكلفة السلع.

يدفع التجار إلى التحوط ورفع الأسعار بنسب أكبر

وأضاف شيحة، أن ارتفاع سعر الدولار من نحو 47 جنيهًا إلى قرابة 53 جنيهًا يمثل زيادة تقترب من 13 أو 14% في التكلفة، وهو ما يدفع العديد من التجار إلى التحوط ورفع الأسعار بنسب أكبر قد تصل إلى 30 أو 35%، تحسبًا لاحتمالات استمرار ارتفاع العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأشار عضو شعبة المستوردين إلى أن التوترات الجيوسياسية والحروب الدائرة في المنطقة تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، خاصة في مناطق الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن، وهو ما يزيد من الضغوط على تكلفة الاستيراد.

زيادة الأسعار بدأت بالفعل تظهر في السوق

وأكد شيحة أن الزيادة في الأسعار بدأت بالفعل تظهر في السوق، لكنها في كثير من الأحيان تكون زيادات غير معلنة، حيث يرفع بعض التجار الأسعار تدريجيًا دون إعلان رسمي، وهو ما انعكس على أسعار العديد من السلع والخدمات، لافتا إلى أن تأثير ارتفاع الدولار لا يقتصر على السلع المستوردة فقط، بل يمتد إلى المنتجات المحلية أيضًا، لأن جزءًا كبيرًا من مستلزمات الإنتاج يتم استيراده من الخارج، مثل الأعلاف والبذور والأسمدة والأدوية البيطرية، بالإضافة إلى العديد من مدخلات الصناعة.

وأشار إلى أن العديد من القطاعات الإنتاجية في مصر تعتمد بشكل كبير على مكونات مستوردة، وهو ما يجعل ارتفاع الدولار مؤثرًا في معظم السلع، حتى تلك التي يتم تصنيعها محليًا.

الدولة تواجه أيضًا ضغوطًا اقتصادية كبيرة

وفيما يتعلق بدور الحكومة، قال شيحة إن الدولة تواجه أيضًا ضغوطًا اقتصادية كبيرة في ظل الظروف العالمية الحالية، مؤكدًا أن الحكومة ليست السبب في الأزمات العالمية مثل الحروب أو اضطرابات الأسواق الدولية، مشيرًا إلى ضرورة عدم التسرع في اتخاذ بعض القرارات الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بزيادة أسعار الوقود، موضحًا أن التسرع في هذه القرارات قد يمنح بعض التجار فرصة لاستغلال الوضع ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مؤكدًا على ضرورة التريث ومراقبة تطورات الأسواق العالمية قبل اتخاذ قرارات جديدة، حتى لا تتحول الزيادات المؤقتة إلى موجة تضخم أكبر تؤثر بشكل مباشر على المواطنين.

أكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن قطاع مواد البناء في مصر تأثر مثل باقي القطاعات الاقتصادية بارتفاع سعر الدولار والتوترات والحروب الدولية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة تكلفة الإنتاج، خاصة في السلع التي تعتمد على الاستيراد.

وقال الزيني في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، إن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار يؤدي مباشرة إلى ارتفاع تكلفة السلع المستوردة، موضحًا أن المواد التي يتم استيرادها مثل خامات الحديد أو "البليت" والخردة تتأثر بشكل واضح بتغير سعر العملة، ضاربًا مثالًا إذا كان طن البليت يُستورد بنحو 400 دولار أو الخردة بنحو 300 دولار، فإن الفارق في سعر الدولار عند تحويله للجنيه ينعكس فورًا على تكلفة الإنتاج، فضلًا عن زيادة تكاليف الشحن.

تباطؤ حركة البيع والشراء

وأشار إلى أن السوق يشهد حاليًا حالة من الارتباك وعدم الاستقرار، حيث يترقب كثير من التجار والمستهلكين ما ستسفر عنه التطورات العالمية، وهو ما أدى إلى تباطؤ حركة البيع والشراء في بعض القطاعات، مضيفًا إلي أن بعض التجار أوقفوا عمليات البيع مؤقتًا انتظارًا لاستقرار الأوضاع، بينما أحجم بعض المستهلكين عن الشراء في ظل حالة عدم اليقين.

وأوضح الزيني أن أسعار الحديد لم تشهد زيادات كبيرة حتى الآن، رغم وجود نقص نسبي في الإنتاج، بينما حافظ الأسمنت على استقرار أسعاره نتيجة ضعف الطلب في السوق خلال الفترة الحالية.

ولفت إلى أن حالة الارتباك الحالية قد تستمر حتى ما بعد موسم العيد، حيث يترقب السوق تطورات الأوضاع الدولية، خاصة إذا تم التوصل إلى تهدئة أو وقف للتصعيد، وهو ما قد يسهم في عودة الاستقرار للأسواق.

صناعة الملابس في مصر تتأثر بشكل مباشر

أكد محمود الداعور، رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية سابقًا، أن صناعة الملابس في مصر تتأثر بشكل مباشر بارتفاع سعر الدولار والتقلبات الاقتصادية العالمية، نظرًا لاعتماد القطاع بشكل كبير على الخامات ومستلزمات الإنتاج المستوردة.

وقال الداعور، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، إن معظم الغزول والأقمشة والعديد من مستلزمات الإنتاج يتم استيرادها من الخارج، وبالتالي فإن أي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس فورًا على تكلفة الإنتاج، مضيفًا أن نقص المعروض من الخامات أو صعوبة توفيرها يؤدي بدوره إلى زيادة الأسعار، خاصة مع سعي كل منتج أو تاجر للحفاظ على هامش الربح في ظل ارتفاع التكاليف.

وأوضح أن السوق تأثر بالفعل بتحرك سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة، حيث بدأت الأسعار في التحرك فور حدوث التغيرات في سعر العملة، مشيرًا إلى أن المنتجات التي ما زالت تحت التشغيل أو تعتمد على خامات يتم استيرادها حديثًا تأثرت بشكل أكبر، إذ ارتفعت تكلفتها بنحو 30% تقريبًا، بينما شهدت المنتجات التامة التي تم إنتاجها مسبقًا زيادات أقل تقدر بحوالي 10%.

وشدد الداعور على أن ما يراه المستهلك من ارتفاع في أسعار الملابس يعود في الأساس إلى زيادة تكلفة الإنتاج، وليس إلى ارتفاع كبير في هامش أرباح التجار، لافتًا إلى أن سعر أي سلعة في النهاية يعتمد على معادلة اقتصادية بسيطة تقوم على تكلفة الإنتاج مضافًا إليها هامش الربح، وأن هامش الربح في قطاع الملابس ليس ثابتًا، إذ يختلف باختلاف المنتج وطبيعة السوق، وقد يتراوح في المتوسط بين 5% و50%، بينما قد يكون أعلى في بعض قنوات البيع مثل التجارة الإلكترونية قد تصل لـ 100%.

زيادة تكلفة الإنتاج داخل قطاع الدواجن

أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أن الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين وارتفاع سعر الدولار تمثلان عنصرًا مباشرًا في زيادة تكلفة الإنتاج داخل قطاع الدواجن، مشيرًا إلى أن أي زيادة في مدخلات الإنتاج تنعكس بشكل طبيعي على السعر النهائي للمنتج في الأسواق.

وقال السيد، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، إن المشكلة الأساسية التي تواجه صناعة الدواجن حاليًا تتمثل في الارتفاع المستمر في عناصر التكلفة، موضحًا أن المربي لا يستطيع تحمل هذه الزيادات بمفرده، وفي النهاية تنتقل هذه التكلفة إلى المستهلك، لافتًا إلى أن تكلفة الإنتاج تضم عدة بنود رئيسية، في مقدمتها الأعلاف وسعر الدولار وتكاليف النقل والطاقة، وكلما ارتفعت هذه العناصر ارتفع معها سعر المنتج النهائي.

وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن الحديث عن نسبة محددة لزيادة الأسعار في الوقت الحالي أمر صعب للغاية، في ظل حالة التقلب المستمرة في السوق، وخاصة وأن السوق شهد في فترات سابقة وصول أسعار الدواجن إلى نحو 55 و58 جنيهًا، في حين كانت تكلفة الإنتاج تتراوح بين 68 و70 جنيهًا، وهو ما يعكس حجم الاضطرابات التي تشهدها السوق.

وأضاف  السيد، أن هذه التقلبات قد تؤثر على استمرار بعض المربين في المنظومة الإنتاجية، حيث إن المربي في النهاية مستثمر يعتمد على رأس مال، ولا يمكنه الاستمرار إذا كانت تكلفة الإنتاج أعلى من سعر البيع لفترات طويلة، وأنه في حال تحقيق هامش ربح بسيط يمكن للمربي الاستمرار، أما في حالة الخسائر المستمرة فمن الطبيعي أن يخرج بعض المربين من السوق.

تحديد سعر عادل للدواجن في الوقت الحالي يمثل تحديًا كبيرًا

وأشار السيد إلى أن تحديد سعر عادل للدواجن في الوقت الحالي يمثل تحديًا كبيرًا، بسبب عدم استقرار أسعار مدخلات الإنتاج، خاصة الأعلاف التي قد تشهد تغيرات كبيرة خلال أيام قليلة، مشددًا على أن الحل يكمن في وضع ثوابت واضحة لصناعة الدواجن، من خلال تحديد تكلفة إنتاج حقيقية ووضع آلية عادلة للتسعير عبر لجنة متخصصة أو بورصة تعتمد على حساب التكلفة الفعلية، بما يحقق توازنًا بين المنتج والمستهلك.

كما دعا إلى تطوير المزارع التي ما زالت تعمل بالنظام التقليدي المفتوح وتحويلها إلى النظام المغلق لرفع كفاءة الإنتاج، مؤكدًا أن هذه الخطوة تتطلب بيئة مستقرة في الأسعار حتى يتمكن المربون من الاستثمار والتطوير، خاصة وأن استقرار عناصر التكلفة ووضع ضوابط واضحة للسوق سيسهمان في تعزيز قوة صناعة الدواجن، باعتبارها أحد أهم مصادر البروتين الحيواني للمواطنين.

الحرب الإيرانية تدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة تضخمية جديدة

قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها الحرب الإيرانية والتداعيات المرتبطة بها، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة تضخمية جديدة، وهو ما قد ينعكس بدوره على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الإدريسي، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن هذه الموجة التضخمية ستأتي في الأساس نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والنقل على المستوى العالمي، فضلًا عن زيادة أسعار السلع الغذائية الأساسية مثل القمح والزيوت والحبوب، خاصة بعد تأثر سلاسل الإمداد أو ارتفعت تكلفة الوقود المستخدم في عمليات الزراعة والنقل.

يدفع معدل التضخم في مصر إلى مسار صعودي يتجاوز المستهدفات الحالية

وأضاف أن هذه العوامل يدفع معدل التضخم في مصر إلى مسار صعودي يتجاوز المستهدفات الحالية، خصوصًا إذا استمرت التوترات الجيوسياسية لفترة أطول، مشيرًا إلى أن التضخم في هذه الحالة لن يكون مدفوعًا بزيادة الطلب المحلي، وإنما سيكون نتيجة صدمة عرض خارجية، وهو ما يجعل التعامل معه أكثر تعقيدًا من الناحية الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، توقع الإدريسي أن يتعرض لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة نتيجة عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تراجع القوة الشرائية للأسر بسبب ارتفاع الأسعار، والثاني في ارتفاع تكلفة التمويل إذا اضطرت السياسة النقدية إلى تبني إجراءات أكثر تشددًا للسيطرة على التضخم.

 

كما لفت الخبير الاقتصادي إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية قد تدفع بعض المستثمرين إلى تأجيل قرارات الاستثمار الجديدة، سواء على المستوى المحلي أو الأجنبي، خاصة في قطاعات مثل الصناعة والعقارات والسياحة.

وأشار الإدريسي إلى أن قطاع المعادن في مصر لن يكون بعيدًا عن هذه التأثيرات، موضحًا أن صناعات مثل الحديد والأسمنت والألومنيوم تعتمد بشكل كبير على الطاقة في عمليات الإنتاج وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الغاز سيؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج، وهو ما قد ينعكس في النهاية على أسعار مواد البناء.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن أسعار المعادن عالميًا غالبًا ما تميل إلى الارتفاع خلال فترات الأزمات، سواء نتيجة زيادة تكاليف الاستخراج أو بسبب توجه بعض المستثمرين إليها باعتبارها ملاذًا تحوطيًا في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي.

أكد الدكتور إبراهيم مصطفى، الخبير الاقتصادي، أن استقرار سعر صرف الدولار في السوق المحلي مرتبط بشكل جذري باستقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، مشيرا إلى أنه في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية الراهنة، سيظل هناك تحد يتمثل في الارتفاع التدريجي لسعر الصرف.

مصير الدولار ومرونة الصرف

وعلق مصطفى على تذبذبات سعر الدولار مؤخرا، موضحا أن الانخفاض الذي أعقب الارتفاع جاء نتيجة "هوجة خروج" للأموال الساخنة، مما دفع الدولة لاستخدام "مرونة سعر الصرف" لتعليق التكلفة على المستثمرين الخارجين لضمان عدم تحقيقهم أرباحا على حساب الدولة.

وبسؤاله عن إمكانية عودة الدولار لمستويات الـ 46 جنيها، استبعد الدكتور ذلك في المدى القريب، مؤكدا أن رحلة الهبوط من مستويات الخمسينيات إلى الـ 46 استغرقت وقتا طويلا جدا، وأن التوترات الحالية تعيق هذا التراجع.

زلزال أسعار الوقود ونار التضخم

وحذر الخبير الاقتصادي من التداعيات السلبية لزيادة أسعار البنزين والسولار الأخيرة، والتي بلغت 3 جنيهات (بنسبة تتراوح بين 15% إلى 30%)، مؤكدا أنها خرجت عن نطاق "المعادلة السعرية" التي لا تتجاوز عادة 10%. وأشار إلى أن هذه الزيادة ستنعكس مباشرة على تكاليف نقل المنتجات الغذائية والسلع، مما سيؤدي إلى قفزة في معدلات التضخم.

توقعات البنك المركزي

وفيما يخص السياسة النقدية، توقع د. إبراهيم مصطفى أن يتجه البنك المركزي المصري في اجتماعه القادم إلى تثبيت أسعار الفائدة كأقل الحلول سوءا، بدلا من الاتجاه الذي كان مأمولا بخفضها، وذلك لمحاولة السيطرة على آثار التضخم الناتج عن زيادة أسعار الطاقة والسلع.

أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن معدلات التضخم في مصر ستشهد ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بعد التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، مشيرًا إلى صعوبة تحديد الرقم بدقة في الوقت الحالي، لكنه توقع أن يكون معدل التضخم قريبًا من 2%.

وأوضح العمدة في تصريحات خاصة، أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يقيس التضخم استنادًا إلى سلة تضم نحو 1000 سلعة، تشمل مختلف المواد الغذائية وغير الغذائية، ما يعطي صورة شاملة عن أثر ارتفاع الأسعار على المستهلكين.

 نسبة التضخم قد ترتفع

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن نسبة التضخم قد ترتفع بشكل أكبر في حال استمرار الحرب لفترة طويلة واستمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما سيؤثر على تكلفة النقل والطاقة والسلع الأساسية في السوق المحلي.

 

وأشار العمدة إلى أن هذه الزيادة في التضخم ستكون موجهة من صدمات العرض العالمية أكثر من كونها ناتجة عن ارتفاع الطلب المحلي، مما يجعل سيطرة السلطات الاقتصادية على التضخم أكثر تحديًا.

تم نسخ الرابط