أربعة مجالس يوميا.. وسر المكانة الكبيرة للإمام الليث بن سعد
قال الدكتور أسامة الأزهري، إن تأثير العلماء في التاريخ الإسلامي لم يكن مقتصرا على حلقات العلم والفتوى فقط، بل امتد في كثير من الأحيان إلى توجيه المجتمع والمساهمة في معالجة قضايا الدولة، مشيرا إلى أن الإمام الليث بن سعد، يعد من أبرز العلماء الذين جمعوا بين العلم ومجالسة الحكام، حيث كان يتمتع بمكانة علمية كبيرة جعلته مرجعا لكبار رجال الدولة في عصره.
أربعة مجالس مع رجال الدولة
وأضاف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال برنامجه "إمام من ذهب"، المذاع على قناة DMC، أن الإمام الليث بن سعد كان يعقد يوميا أربعة مجالس، وللكل مجلس هدفه وطبيعته، فكان أحد هذه المجالس مخصصا لنائبي السلطات، حيث كان يتوافد إليه المسؤولون وأصحاب الحاجات لعرض قضاياهم والاستماع إلى رأيه.
وأشار الأزهري، إلى أن نائب الحاكم كان يتردد يوميا على الإمام الليث بن سعد؛ ليستشيره في العديد من القضايا، ويأخذ برأيه في شؤون الحكم والإدارة، كما كان كبار رجال الدولة يترددون على مجلسه باستمرار، لما عرفوا عنه من علم واسع بالأمور الدينية والدنيوية، وهو ما جعله محل ثقة لدى الكثير من أصحاب القرار في ذلك الوقت.
ثقة كبيرة من أمير المؤمنين
وأوضح الوزير، أن كبار المسؤولين كانوا يثقون في الإمام الليث ثقة كبيرة، ولكن بعضهم إذا استنكر عليهم الليث في أمر معين، كان يرفع الأمر إلى أمير المؤمنين في بغداد، مما يكشف عن المكانة الكبيرة التي وصل إليها الإمام الليث بن سعد، إذ أصبح مرجعا مهما في الرأي والمشورة لكبار رجال الدولة، رغم أنه لم يتول منصبا رسميا في الدولة.