بعد قصفها.. لماذا تعد جزيرة خرج شريان النفط الإيراني وكنزها الإستراتيجي؟
تتصاعد الأنظار نحو جزيرة خرج، الواقعة على بعد 26 كيلومترا من الساحل الإيراني، بعد أن دمرت القوات الأمريكية فيها أهدافًا عسكرية، في ضربة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها أفضت إلى تدمير "كامل" لكل المنشآت العسكرية في الجزيرة، مهددًا باستهداف البنية التحتية النفطية إن واصلت إيران إغلاق مضيق هرمز.

قلب الاقتصاد الإيراني
بحسب موقع سكاي نيوز، لا تبدو خرج جزيرة عادية، إذ تمثل المنفذ الرئيسي لنحو 90% من صادرات إيران النفطية، وتمتلك بنية تحتية بالغة التعقيد من خطوط الأنابيب والموانئ والخزانات، تستوعب ما يصل إلى 30 مليون برميل من الخام.
وتكمن ميزتها الجغرافية في موقعها على مياه عميقة، تتيح لناقلات النفط العملاقة الرسوَ فيها، عوضًا عن المياه الضحلة المحاذية للبر الرئيسي، وتُشير بيانات شركة "كبلر" إلى أن إيران صدرت 1.7 مليون برميل يوميا منذ مطلع العام، مر منها عبر خرج 1.55 مليون برميل.

الصين.. أكبر المتضررين المحتملين
يتدفق الجزء الأكبر من النفط الإيراني المصدر عبر خرج باتجاه الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، وتكشف بيانات "كبلر" أن النفط الإيراني شكل 11.6% من واردات بكين البحرية منذ بداية العام الجاري، إذ تستقطبه مصافي التكرير المستقلة بفعل أسعاره المخفّضة جراء العقوبات الأمريكية.
وكانت إيران قد رفعت صادراتها قبيل الحرب إلى نحو 2.17 مليون برميل يوميا في فبراير الماضي، بل سجلت في الأسبوع المنتهي في 16 فبراير رقما قياسيا بلغ 3.79 مليون برميل.
يُراقب المحللون عن كثب أي مؤشر على أضرار طالت الشبكة المعقدة في خرج، إذ يرى دان بيكيرنج، كبير مسؤولي الاستثمار في "بيكيرنغ إنرجي بارتنرز"، أن تدمير البنية التحتية للجزيرة سيُخرج نحو مليوني برميل يوميًا من السوق العالمية.
في المقابل، حذر المحلل باتريك دي هان، من أن المشهد يسير نحو مزيد من التصعيد، مؤكدا أن إيران "ليس لديها الكثير لتخسره".
)
رد إيران المحتمل
لم تصمت طهران، إذ أعلن جيشها أن أي ضربة تطال البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستستوجب ردا على منشآت الطاقة المملوكة لشركات تتعاون مع واشنطن في المنطقة، وتجدر الإشارة إلى أن إيران أغلقت فعليا مضيق هرمز، الممر الذي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، معظمها في اتجاه الأسواق الآسيوية.
وتحتل إيران المرتبة الثالثة في إنتاج النفط داخل منظمة أوبك، بحصة تبلغ نحو 4.5% من الإمدادات العالمية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 3.3 مليون برميل يوميًا من الخام، فضلا عن 1.3 مليون برميل من المكثفات والسوائل الأخرى.



