بعد وفاة مواطن بسقوط لافتة.. القانون يفرض ضوابط صارمة لتنظيم إعلانات الطرق
أعادت واقعة وفاة مواطن في محافظة الغربية إثر سقوط لافتة إعلانية نتيجة الطقس السيئ، الجدل حول خطورة الإعلانات غير المنضبطة المنتشرة على الطرق العامة، خاصة في ظل التقلبات الجوية، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تطبيق قانون تنظيم الإعلانات على الطرق العامة، والذي وضع قواعد صارمة لضمان سلامة المواطنين ومنع وقوع حوادث مماثلة.
وينص القانون على إنشاء جهاز قومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، يتبع رئيس مجلس الوزراء، ويتولى وضع الضوابط والمعايير المنظمة لوضع الإعلانات واللافتات، بما يضمن تحقيق السلامة العامة والحفاظ على الشكل الحضاري، مع الالتزام بقواعد الأمن والنظام العام.
وبموجب القانون، يختص الجهاز القومي دون غيره بتحديد الأسس والمعايير الخاصة بوضع الإعلانات، بما يشمل أماكن تركيبها، ووسائل تثبيتها، واستخدام وسائل الإضاءة والطاقة، مع مراعاة اشتراطات السلامة، خاصة في المناطق المعرضة للرياح الشديدة أو التقلبات الجوية، وذلك لمنع سقوط اللوحات أو تعرضها للانهيار بما قد يهدد حياة المواطنين.
كما نص التشريع على عدم جواز وضع أي إعلان أو لافتة على الطرق العامة إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، بناء على طلب يقدم من المعلن، على أن تلتزم الجهة المختصة بالبت في الطلب خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما، وفي حال عدم الرد خلال هذه المدة يعتبر ذلك موافقة ضمنية وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية.
وحدد القانون أيضا الرسوم المستحقة لإصدار تراخيص الإعلانات أو تجديدها، على ألا تتجاوز عشرة آلاف جنيه، مع منح الجهاز القومي سلطة تحديد مقابل استغلال أماكن وضع الإعلانات، على أن تؤول نسبة من هذا المقابل إلى الخزانة العامة للدولة.
كما تضمن القانون حالات محددة للإعفاء من الترخيص، من بينها إعلانات بيع أو إيجار العقار ذاته، والإعلانات الصادرة عن الجهات الرسمية، واللافتات الخاصة بالمناسبات العامة والأعياد والمهرجانات، وذلك وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وتبرز الحادثة الأخيرة أهمية الالتزام الصارم بتطبيق القانون، خاصة أن الإعلانات غير المرخصة أو غير المطابقة للاشتراطات قد تتحول إلى خطر مباشر على حياة المواطنين، وهو ما يجعل تنظيم هذا الملف من القضايا المرتبطة بالسلامة العامة وليس فقط بالمظهر الحضاري للطرق.