معركة الرؤية في القانون.. ماذا يحدث عند رفض تنفيذ الحكم؟
نظم قانون الأحوال الشخصية حق رؤية الصغير للأب أو الأم غير الحاضن، محددًا ضوابط واضحة لتنفيذ حكم الرؤية، وكذلك الإجراءات التي يتم اتخاذها في حال امتناع الحاضن عن تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة.
وينص المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 في المادة 20 على أن لكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة، كما يثبت هذا الحق للأجداد عند عدم وجود الأبوين، وفي حال عدم اتفاق الطرفين على تنظيم الرؤية، يتولى القاضي تحديد موعد ومكان الرؤية بما لا يسبب ضررًا نفسيًا للطفل.
وأكد القانون أن حكم الرؤية لا يتم تنفيذه قهرًا على الصغير، ولكن في حال امتناع من بيده الطفل عن تنفيذ الحكم دون عذر مقبول، يقوم القاضي بإنذاره، وإذا تكرر الامتناع يجوز للمحكمة أن تصدر حكمًا واجب النفاذ بنقل الحضانة بشكل مؤقت إلى من يليه في ترتيب الحاضنين، وذلك لمدة يحددها القاضي وفقًا لمصلحة الصغير.
كما نصت المادة 67 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، على أن تنفيذ حكم الرؤية يكون في أحد الأماكن التي يحددها قرار يصدر من وزير العدل بعد موافقة وزير الشئون الاجتماعية، بما يضمن توفير بيئة مناسبة وآمنة للطفل أثناء تنفيذ الحكم.
وأجاز القانون للأب أو الأم الحاضن والآخر صاحب حكم الرؤية الاتفاق على مكان مختلف لتنفيذ الرؤية، بشرط أن يكون المكان مناسبًا ويحقق الطمأنينة للصغير، وبما يراعي مصلحته في المقام الأول، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه أحكام الحضانة والرؤية في التشريع.