بنسبة 21.8%.. ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة منذ الحرب على إيران
أفادت الرابطة الأمريكية للسيارات بأن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بنحو 21.8% منذ اندلاع الحرب على إيران، حيث بلغ متوسط السعر على مستوى البلاد حوالي 3.57 دولارًا للجالون.
ويشير هذا الارتفاع الملحوظ إلى اضطراب إمدادات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز نتيجة الهجمات المتبادلة بين إيران والقوات الأمريكية والإسرائيلية.
كما ساهم توقف بعض الشركات النفطية الكبرى، مثل شركة توتال، عن الإنتاج في منطقة الخليج في تفاقم الوضع، إلى جانب زيادة الإقبال على السيارات الكهربائية كخيار بديل في ظل ارتفاع أسعار الوقود.
تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تهوي 97%
وفي وقت سابق كشفت مذكرة متابعة حديثة صادرة عن جولدن مان ساكس عن تراجع حاد وغير مسبوق في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة الشحنات النفطية العالمية.
وبحسب تقديرات البنك الاستثماري، فقد انخفض متوسط التدفقات اليومية عبر المضيق بنحو 97% مقارنة بالمستويات الطبيعية، حيث هبطت الشحنات في الأيام الأخيرة إلى نحو 0.6 مليون برميل يوميًا فقط، وهو مستوى متدنٍ للغاية مقارنة بحجم العبور المعتاد عبر هذا الممر الحيوي للطاقة.
ضربة قوية لصادرات نفط الخليج
وأدى هذا التراجع الحاد إلى إحداث صدمة كبيرة في صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج. وتشير تقديرات جولدمان ساكس إلى أن إجمالي الانخفاض في تدفقات النفط من المنطقة بلغ نحو 16 مليون برميل يوميًا.
ورغم محاولة بعض الدول تخفيف الأزمة عبر إعادة توجيه جزء من الشحنات إلى موانئ بديلة مثل ميناء ينبع في السعودية وميناء الفجيرة في الإمارات، فإن هذه الخطوات لم تكن كافية لتعويض الانخفاض الكبير في الإمدادات.
خسائر إضافية في الإنتاج والتكرير
ولم تتوقف الضغوط عند حركة الشحن فقط، بل امتدت إلى عمليات الإنتاج والتكرير في المنطقة. فقد قدرت وكالة الطاقة الدولية خسائر إنتاج النفط الخام والمكثفات بنحو 10 ملايين برميل يوميًا حتى 10 مارس.
كما ارتفعت اضطرابات المصافي في الشرق الأوسط إلى نحو 2 مليون برميل يوميًا، بعد توقف احترازي في مصفاة الرويس بالإمارات، ما زاد من حجم الصدمة في جانب العرض داخل سوق الطاقة العالمية.
إطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية
في المقابل، بدأت الحكومات التحرك لاحتواء الأزمة عبر استخدام المخزونات الاستراتيجية. فقد وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على إتاحة نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية للأسواق.
وتشير تقديرات جولدمان ساكس إلى أن جزءًا من هذه الكميات قد يتم ضخه تدريجيًا في السوق، بمتوسط 2.4 مليون برميل يوميًا على مدى 90 يومًا إذا بدأت حركة الشحن عبر مضيق هرمز في التعافي خلال الأسابيع المقبلة.
ويرى محللو البنك أن إطلاق هذه الاحتياطيات، إلى جانب الإجراءات السياسية الأخرى، قد يخفف من تأثير الأزمة على المخزونات التجارية العالمية بنحو النصف تقريبًا.
النفط يقفز فوق 100 دولار
انعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق العالمية، حيث قفز سعر خام برنت من أقل من 90 دولارًا للبرميل في بداية الأسبوع إلى أكثر من 100 دولار، مع تصاعد المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول.
كما تشير أسواق الخيارات إلى أن هناك احتمالًا يقارب 15% لبقاء أسعار برنت فوق مستوى 100 دولار خلال الأشهر المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تعكس أسواق التوقعات حالة من عدم اليقين بشأن مدة الصراع، حيث تراجعت احتمالات انتهاء الحرب خلال مارس إلى نحو 19% فقط، بينما تشير التوقعات الأكثر ترجيحًا إلى إمكانية التوصل إلى حل بين بداية أبريل ومنتصف مايو.



