عاجل

أصحاب المعاشات بين ضعف الدخل وارتفاع الأسعار.. كيف يكون الحل؟

أصحاب المعاشات
أصحاب المعاشات

في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، تتزايد المطالب بضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها أصحاب المعاشات، الذين يواجهون ضغوطًا معيشية متزايدة بعد سنوات طويلة من العمل. 

تعزيز الحماية الاجتماعية

ويأتي ملف المعاشات ضمن القضايا التي تشهد نقاشًا مستمرًا تحت قبة البرلمان، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات تضمن حياة كريمة لتلك الفئة وتخفف من الأعباء المالية التي تواجهها.

 الحكومة مطالبة بحماية المواطنين من آثار الأزمات الاقتصادية

طالب النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، الحكومة بضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية لحماية المواطنين من تداعيات الأزمات الاقتصادية، مؤكدًا أن تحميل المواطن كامل أعباء الأزمات لم يعد مقبولًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها كثير من المصريين.

وقال البياضي إن شريحة أصحاب المعاشات تعاني بشكل كبير بسبب ضعف قيمة المعاشات مقارنة بمتطلبات الحياة اليومية، موضحًا أن احتياجات المواطنين بعد سن التقاعد تكون في كثير من الأحيان أعلى، خاصة مع زيادة الاعتماد على الأدوية والعلاج، فضلًا عن مسؤوليات أسرية قد تظل قائمة حتى بعد انتهاء سنوات العمل.

وأوضح عضو مجلس النواب، خلال حواره ببرنامج "من أول وجديد" الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن فكرة إنشاء صندوق للاستثمار في أموال المعاشات بهدف تنميتها ورفع قيمتها مستقبلاً تعد خطوة جيدة في حد ذاتها، إلا أن هذه الخطوة تحتاج إلى وقت حتى تؤتي ثمارها، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم أصحاب المعاشات في الوقت الحالي.

وشدد البياضي على أن أصحاب المعاشات قدموا سنوات طويلة من العمل والخدمة للدولة، ومن حقهم الحصول على حياة كريمة بعد التقاعد، لافتًا إلى ضرورة زيادة المعاشات وتوفير مزايا إضافية تساعدهم على مواجهة تكاليف المعيشة المرتفعة.

وأشار إلى أن الدولة يمكنها دعم هذه الفئة من خلال توفير تخفيضات أو تسهيلات في عدد من الخدمات الأساسية، مثل السكن ووسائل المواصلات، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم ويضمن لهم مستوى معيشة أفضل.

وانتقد البياضي تحميل المواطنين كامل تبعات الأزمات الاقتصادية، قائلًا إن الحكومة يجب ألا تكتفي بتفسير الأزمات وإلقاء مسؤوليتها على الظروف العالمية، بل عليها أن تتحرك لحماية المواطنين من آثارها. وأضاف أن كثيرًا من الأسر باتت تواجه صعوبات متزايدة في تلبية احتياجاتها الأساسية نتيجة ارتفاع الأسعار.

وأكد أن وجود أزمات اقتصادية عالمية أمر لا يمكن إنكاره، إلا أن مسؤولية الحكومة تكمن في كيفية إدارة هذه الأزمات والتعامل مع آثارها داخليًا، بما يضمن تقليل الضغوط الواقعة على المواطنين وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها أصحاب المعاشات.

تم نسخ الرابط