استشاري تعديل سلوك: شهداء الجيش والشرطة كتبوا بطولاتهم في رمضان دفاعًا عن مصر
أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن الجيش المصري يُعد من أقدم الجيوش النظامية في العالم، وأن رجال القوات المسلحة عبر التاريخ المصري، منذ عصر مينا موحد القطرين وحتى أبطال الجيش المصري في سيناء، قدموا بطولات استثنائية دفاعًا عن الوطن، مشيرًا إلى أن سجلات القوات المسلحة مليئة بأسماء شهداء ضحوا بحياتهم من أجل مصر.
تضحيات الجيش والشرطة في شهر رمضان
وأوضح، خلال حلقة برنامج "قيمة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن الحديث عن تضحيات الجيش والشرطة في شهر رمضان يفتح صفحات مؤلمة ومليئة بالبطولات في الوقت نفسه، حيث شهد شهر رمضان عددًا من العمليات الإرهابية التي استهدفت رجال القوات المسلحة والشرطة أثناء أداء واجبهم الوطني.
وأشار إلى أنه في 16 أغسطس عام 2012 وقعت مذبحة رفح الأولى، والتي استشهد فيها 16 ضابطًا وجنديًا وأصيب 7 آخرون بالقرب من معبر كرم أبو سالم، في واحدة من العمليات التي استهدفت القوات المصرية أثناء تأمين الحدود.
وأضاف أنه في عام 2014 ومع حلول الليلة الأولى من شهر رمضان، وتحديدًا في 28 يونيو، وقعت مذبحة رفح الثالثة، حيث استشهد أربعة من جنود قوات الأمن المركزي بعد أن نصب الإرهابيون كمائن وهمية في الطريق لإيقاف السيارات، وكان بين الضحايا أربعة جنود قادمين من معسكر الأمن المركزي في طريقهم لقضاء إجازتهم، حيث أنزلهم الإرهابيون من السيارة وأطلقوا عليهم النار.
وتابع أنه قبل لحظات من أذان المغرب يوم 21 رمضان من عام 2014، كان جنود وضباط قوات حرس الحدود بالكتيبة 14 يستعدون للإفطار في نقطة حرس الحدود بالكيلو 100 على طريق الواحات البحرية، حين هاجمهم إرهابيون، ما أدى إلى استشهاد 24 مجندًا وأربعة ضباط، ودارت اشتباكات استمرت لفترة طويلة تمكنت خلالها قوات حرس الحدود من القضاء على خمسة من العناصر الإرهابية.
وأوضح أن المحكمة العسكرية أحالت 11 متهمًا في القضية إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، وكان من بين المتهمين الإرهابي هشام عشماوي.
مذبحة رفح الرابعة
وأشار إلى أنه في رمضان عام 2015 وقعت مذبحة رفح الرابعة، حيث استهدفت العناصر الإرهابية الكمائن الأمنية التابعة للقوات المسلحة في الشيخ زويد ورفح باستخدام سيارات مفخخة، ما أسفر عن استشهاد أربعة ضباط وإصابة 13 آخرين، لترد القوات المسلحة بعدها بإطلاق عملية «حق الشهيد» التي نجحت خلالها في القضاء على العديد من العناصر الإرهابية.
كما لفت إلى أنه في نهار رمضان من العام نفسه، وتحديدًا في 29 يونيو 2015، تم اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات عبر سيارة مفخخة استهدفت موكبه أثناء خروجه من منزله في مصر الجديدة.
وأكد أن تاريخ الشهادة في الجيش المصري يمتد لآلاف السنين، منذ استشهاد الملك «رع» أثناء مقاومة الهكسوس، ثم استشهاد ابنه في مدينة طيبة، وصولًا إلى شهداء العصر الحديث الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن.
وأكد على أن مرتبة الشهيد من أعظم المراتب التي اختص الله بها من يضحون بحياتهم في سبيل الدفاع عن أوطانهم، مشددًا على أن هؤلاء كانوا رجالًا ضحوا بأرواحهم واستشهدوا أبطالًا من أجل مصر.

