مجلس الشيوخ يحسم مصير تراخيص المستشفيات الجامعية بعد عيد الفطر
يستأنف مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، عقب عطلة عيد الفطر، مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم عمل المستشفيات الجامعية، بهدف ضبط آليات إصدار وتجديد تراخيص التشغيل، وتحديد الرسوم المقررة عليها، بما يسهم في رفع جودة التعليم والتدريب الطبي.
نص القانون
ينص مشروع القانون على أن يحصل كل مستشفى جامعي على ترخيص تشغيل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، يصدر بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وأخذ رأي الجهات المختصة مثل المجلس الأعلى للجامعات أو مجالس الجامعات الخاصة والأهلية، أو مجالس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، أو المراكز والمعاهد البحثية، وفقًا لنوع المستشفى.
ويلتزم طالب الترخيص بدفع رسم لا يتجاوز 100 ألف جنيه، بينما يصل رسم التجديد إلى 50 ألف جنيه، على أن يتم السداد عبر وسائل الدفع غير النقدي القانونية.
كما يحدد رئيس مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص، فئات الرسوم مع زيادة سنوية بنسبة 10% من قيمتها الأصلية، بما لا يتجاوز ثلاثة أضعاف الرسم.
ويُعفى من هذه الرسوم المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب في الجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972.
كما يتضمن القانون إنشاء حساب خاص بالمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية لدى البنك المركزي، لتودع فيه حصيلة الرسوم، على أن تُستخدم لدعم جودة التعليم الطبي وفق معايير عالمية، مع ترحيل أي فائض إلى موازنة المجلس للسنة التالية.
ويأتي المشروع في إطار حرص البرلمان والحكومة على تطوير منظومة التعليم الطبي الجامعي، وتحسين معايير التشغيل والإشراف على المستشفيات الجامعية بما يضمن تقديم خدمات تعليمية وطبية على أعلى مستوى.
إضافة فقرة لتعيين نائب للمدير التنفيذي
وفي نفس الساق، شهد مجلس الشيوخ مؤخرًا مناقشات موسعة حول تعديل المادة (11) من مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، انتهت بالموافقة على إضافة فقرة تتيح تعيين نائب أو أكثر للمدير التنفيذي، وذلك في ضوء مقترح تقدمت به النائبة ولاء هيرماس بمشاركة النائب محمود شعبان.
ونص التعديل الذي أقره المجلس على أن "يكون للمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية نائب أو أكثر من بين أعضاء هيئة تدريس كلية الطب لمعاونته في مباشرة اختصاصاته"، على أن يتم تعيينه لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد بقرار من رئيس الجامعة بناءً على عرض عميد الكلية، على أن يحل النائب محل المدير التنفيذي في حال غيابه.
وجاء هذا التعديل ليطغى على النص الأصلي للحكومة الذي كان يكتفي بآلية ندب مؤقتة في حال وجود مانع أو خلو المنصب، حيث أثار هذا النص جدلاً واسعاً بين النواب. وطالب النائب محمود شعبان (حزب التجمع) بتوسيع صلاحيات المادة، معتبراً أن النص الحكومي السابق "ينتزع اختصاصاً من وزير التعليم العالي"، كما دعا الحكومة إلى إعادة النظر في مواد أخرى بالقانون.