عاجل

دعاء القنوت.. الصيغة الصحيحة وموعد ترديده في الصلاة كما ورد عن النبي

 دعاء القنوت
دعاء القنوت

دعاء القنوت من الأدعية العظيمة التي يحرص المسلمون على ترديدها خاصة في صلوات الوتر والفجر، حيث يعد من السنن التي وردت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويجمع بين الدعاء والرجاء والثناء على الله سبحانه وتعالى، ولذلك يبحث كثير من المسلمين عن الصيغة الصحيحة لدعاء القنوت وأفضل وقت لترديده خلال الصلاة.

ويعد دعاء القنوت من الأدعية التي قد يجهلها البعض أو لا يعرفون الموعد الصحيح لترديدها، رغم أن الدعاء في الإسلام مستحب في كل وقت، وقد أمر الله تعالى عباده بالدعاء في قوله عز وجل: «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم» ومع ذلك يظل دعاء القنوت من الأدعية المهمة التي ينبغي على المسلم حفظها لما لها من فضل عظيم ومعانٍ إيمانية عميقة.

ما هو دعاء القنوت؟

يقصد بـ دعاء القنوت الدعاء الذي يقال في الصلاة في مواضع محددة، ويكون غالبًا في صلاة الوتر أو في صلاة الفجر عند بعض المذاهب الفقهية، ويتميز هذا الدعاء بأنه يجمع بين طلب الهداية والعافية والبركة، إلى جانب التضرع إلى الله سبحانه وتعالى ودعائه بالحفظ من الشرور.

 دعاء القنوت

كما أن دعاء القنوت يحمل معاني الاستسلام الكامل لله عز وجل، والاعتراف بقدرته المطلقة في قضاء الأمور وتدبير شؤون العباد، وهو ما يجعله من الأدعية التي تعزز روح الإيمان والطمأنينة في قلب المسلم.

أفضل وقت لقول دعاء القنوت

أوضح فقهاء المذاهب الإسلامية أن توقيت القنوت يختلف باختلاف المذهب الفقهي، حيث يرى فقهاء المذهب الشافعي والمالكي أن القنوت في صلاة الفجر يعد من السنن الدائمة، ويكون بعد الرفع من الركوع في الركعة الثانية من الصلاة.

 دعاء القنوت

أما في صلاة الوتر، فيرى كثير من العلماء أن دعاء القنوت يقال في الركعة الأخيرة من الوتر، وغالبًا يكون بعد الركوع، بينما يرى بعض الفقهاء جواز قوله قبل الركوع أيضًا، وهو ما يبين سعة الفقه الإسلامي وتنوع الآراء فيه.

صيغة دعاء القنوت الصحيحة

وردت صيغة دعاء القنوت في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة، ومن أشهر الصيغ التي يرددها المسلمون ما يلي:"اللّهم اهدِنا فيمن هديت، وعافِنا فيمن عافيت، وتولّنا فيمن تولّيت، وبارِك لنا فيما أعطيت، وقِنا واصرف عنا شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت".

 دعاء القنوت

وتعد هذه الصيغة من أكثر صيغ دعاء القنوت انتشارًا بين المسلمين، حيث تجمع بين الدعاء بالهداية والعافية والبركة، إضافة إلى التضرع إلى الله بالحماية من الشرور والفتن.

دعاء القنوت كما ورد عن النبي

وروي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه قال:"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر"، ثم ذكر الدعاء المعروف: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت".

 دعاء القنوت

كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء آخر كان يقوله في القنوت، وهو:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".

حكم القنوت في صلاة الوتر

كشفت دار الإفتاء المصرية أن الفقهاء اختلفوا في حكم القنوت في صلاة الوتر، حيث يرى فقهاء المذهب الحنفي أنه واجب بعد قراءة السورة في الركعة الثالثة من الوتر.

بينما ذهب فقهاء المذهب الشافعي إلى أن القنوت سنة بعد الرفع من الركوع في الركعة الأخيرة من الوتر، مشيرين إلى أنه إذا تركه المصلي عمدًا فإنه يجبر بسجود السهو.

أما فقهاء المذهب الحنبلي فيرون أن القنوت في الوتر سنة أيضًا، ويجوز للمصلي أن يدعو فيه بما شاء من الأدعية الطيبة.

فضل دعاء القنوت

يحمل دعاء القنوت فضلًا كبيرًا في حياة المسلم، إذ يجمع بين الثناء على الله وطلب الخير ودفع الشر، كما يرسخ في القلب معاني التوكل على الله واليقين في قدرته على تغيير الأحوال.

ويحرص كثير من المسلمين على ترديد دعاء القنوت في صلاة الوتر خاصة في شهر رمضان المبارك، لما يحمله هذا الشهر الكريم من نفحات إيمانية وفرص عظيمة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والعبادة.

تم نسخ الرابط