عاجل

نهى الجندي: الأب مظلوم في قوانين الحضانة وندعو للرعاية المشتركة الإلزامية|خاص

المحامية نهي الجندي
المحامية نهي الجندي

قالت نهي الجندي، المحامية المتخصصة في قضايا الأسرة وعضو لجنة الحوار الوطني، إن الأب غالبًا ما يكون مظلومًا في الرؤية وأحكام الحضانة، موضحة أن كثيرًا من الرجال يتواصلون معها ويؤكدون شعورهم بالظلم نتيجة قوانين الحضانة الحالية التي تمنح الأولوية للأم أو الجدة.

 وأضافت الجندي في تصريحات خاصة، أن ترتيب الأب في الحضانة غالبًا ما يكون في المركز السادس عشر، بينما كان من المفترض أن يكون له دور أكبر، خاصة أنه القوام والمسؤول عن رعاية أطفاله، موضحًا أن لجنة الحوار الوطني كانت قد تقدمت بتوصيتين مهمتين بشأن الحضانة، وهما ترتيب الأب في الحضانة، حيث أنه ينبغي أن يحصل الأب على ترتيب رابع في سلم الحضانة بدلًا من المركز الحالي وهو الـ16، بما يعكس دوره الطبيعي في حياة الطفل، إضافة إلى حق الأب في استضافة الأطفال، إذ أنه لا يقتصر الحق على ثلاث ساعات في مركز شباب أو مكان محدد، بل يجب أن يتمتع الأب بحق استضافة أطفاله لفترة كافية وعدد أيام مناسب، باعتباره القوام عليهم، وليس مجرد خيار رمزي.

وشددت الجندي على أن الأب ليس مجرد شخص يُسلب منه أطفاله، بل هو القادر على توفير الرعاية والحماية لهم، خصوصًا للرجال المحرومين من التواصل مع أولادهم، في حين أن الأب غير المهتم أو المتخلي عن مسؤوليته لا يشمله هذا الكلام، مشيرة إلى أن القوانين الحالية تتيح للأم الاحتفاظ بالحضانة إلا في حالات وهي زواجها من شخص غريب أو وقوع أمور تعتبر مسقطًا للحضانة مثل الاتهام بقضايا أخلاق عامة أو الدعارة، إضافة إلى حالات المرض العضال أو الإهمال الجسيم للطفل، مؤكدة أن الأب في هذه الحالات له الحق في إسقاط الحضانة عن الأم.

وتابعت أن المقترحات التي طرحت سابقًا تطالب بترتيب الأب الثاني بدل السادس عشر، لكن الأصل في القانون أن الحضانة تكون للأم لأنها عادةً تتحلى بغريزة الحنان والاهتمام بالأطفال، بينما الأب وظيفته توفير النفقة والرعاية المادية، ولا يُمكن أن يقضي وقته كله في رعاية الأطفال بمفرده.

وأكدت الجندي أن انتشار حالات الطلاق أدى إلى ظاهرة "أطفال الشقاق" الذين يُصبحون ضحايا، مشيرة إلى أن كثيرًا من جرائم الأطفال ومشاكلهم تعود إلى انفصال الأب والأم وغياب الرعاية المشتركة، لذا فهي تدعو إلى تطبيق الرعاية المشتركة الإلزامية بين الأب والأم بعد الانفصال، بحيث يكون لكل منهما دور فعال وحقيقي في حياة الأطفال، وليس مجرد دور شكلي أو محدد بساعات قليلة.

وأوضحت أن الأطفال الذين ينشؤون بعيدًا عن أحد الوالدين غالبًا ما يعانون من آثار نفسية وسلوكية، مثل الانحراف أو المشاكل التعليمية، مؤكدة أن تعديل القوانين لتكون منصفة للأب كما هي منصفة للأم ضرورة اجتماعية وتشريعية لحماية الأطفال واستقرار الأسر.

واختتمت نهي الجندي حديثها بالتأكيد على أن القوانين المصرية بحاجة إلى تعديل عاجل يضمن حقوق الأب في الرعاية والحضانة، مع تطبيق الرعاية المشتركة الإلزامية بعد الانفصال، بما يحقق العدالة للأطفال ويضمن استقرارهم النفسي والاجتماعي، ويقلل من الآثار السلبية للانفصال الأسري على المجتمع ككل.

تم نسخ الرابط