محمد الباز: الخطاب الديني العدائي يدفع الناس إلي الإلحاد
دعا الكاتب الصحفي الكبير محمد الباز إلى تقبل فكرة وجود الملحدين داخل المجتمع، وليس تقبل الإلحاد نفسه، مشيرًا إلى أن الخطاب المتشدد أو العدائي تجاه الملحدين قد يدفع البعض في الأساس إلى الإلحاد.
وأوضح الباز، خلال استضافته في برنامج «ورا الشمس» مع الإعلامية ياسمين الخطيب، المذاع عبر شاشة قناة الشمس، أن كمال فكرة الإيمان بالله في اعتقاده يظهر في وجود من يؤمن بوجوده ومن لا يؤمن به.
وأضاف الباز: «الفكرة دي عاملة زي لما تبقى أسرة عندها طفل عنده عاهة فتخبيه عن الناس، وإحنا مجتمع جبان جدًا وما بيعرفش يواجه».
وتابع الباز: «أنا مبشوفش إن المصري متدين بطبعه بقدر ما هو بيخبي بطبعه، ممكن يعمل أي حاجة لكن المهم إن محدش يعرف».
وفي وقت سابق، أكد الإعلامي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، أن مفهوم «أمة محمد» صلى الله عليه وسلم أوسع من أن يقتصر على المسلمين وحدهم، موضحا أن رسالة النبي جاءت إلى الناس كافة دون استثناء.
وخلال حلقة من برنامج «أقول أمتي» عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أوضح الباز أن العلماء يفرقون بين «أمة الدعوة» وهم جميع البشر الذين وجهت إليهم رسالة الإسلام، و«أمة الإجابة» وهم الذين استجابوا للدعوة وأصبحوا مسلمين بالفعل.
حصر مفهوم أمة محمد
وأشار إلى أن حصر مفهوم أمة محمد في المسلمين فقط يعد تضييقا للمعنى القرآني، مستشهدا بقوله تعالى: «وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا»، مؤكدا أن عالمية الرسالة ثابتة بنص القرآن.
وأضاف أن «أمة الدعوة» تشمل كل من بلغته الرسالة، بينما «أمة الإجابة» تخص من قبل بها وآمن، ولكل منهما تعريفه ومكانته في التراث الفقهي، لافتا إلى أن هذا التمييز يعيد طرح التساؤل حول معنى الآية الكريمة: «كنتم خير أمة أخرجت للناس».
وشدد الباز على أن خيرية الأمة لا تتحقق بالانتساب وحده، بل بالاستجابة الحقيقية للرسالة والعمل بها، معتبرا أن إعادة النظر في المفاهيم الدينية الكبرى ضرورة لفهم أعمق وأشمل، بعيدا عن التفسيرات الضيقة التي تقصر الرسالة على جماعة بعينها.

