جمال سليمان لـ أميرة بدر: "نحن في سوريا نساعد المؤامرة على النجاح أحيانًا دون
تحدث الفنان جمال سليمان، عن الوضع في سوريا وملفات المؤامرة العالمية، مؤكدًا أن المؤامرات كانت دائمًا جزءًا من التاريخ البشري، قائلًا إن لقائه بالرئيس السوري الراحل بشار الأسد في سبتمبر أو أكتوبر 2011 كان ضمن إطار المبادرة الوطنية الديمقراطية، التي تهدف لعقد مؤتمر وطني يجمع جميع القوى السياسية والمجتمعية السورية من أجل التوافق على إصلاح سياسي شامل وصياغة دستور جديد.
نظرية المؤامرة
وأضاف "سليمان"، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج "أسرار"، عبر شاشة "النهار"، أن المحادثة تحولت إلى موضوع المؤامرة، قائلاً: "بدل أن نتحدث بالموضوع نفسه، تحدث عن المؤامرة، أنا على فكرة من الناس الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة، ولكن كل ما نفعله الآن في سوريا هو أننا نفرش السجادة الحمراء لهذه المؤامرة كي تدخل."
وأوضح الفنان السوري أن المشكلة الأساسية تكمن في تسهيل دخول المؤامرة دون وعي، مضيفًا: "أحيانًا نحن لا نجعل المؤامرة تتعب نفسها كثيرًا حتى تستولي علينا، نحن بنساعدها، نُسهّل لها الطريق إما بطبعنا أو بغبائنا أو بسوء تخطيطنا أو بكسلنا أو بانقساماتنا أو بشخصياتنا المفرطة، فبنساعد المؤامرة على النجاح".
أسباب فشل الإخوان
وفي تصريح سابق، وأوضح أن من أهم أسباب فشل الإخوان في الحكم هو عدم القدرة على التوفيق بين الدين ومتطلبات الدولة، مستشهدًا بمثال أزمة القروض مع البنك الدولي أثناء فترة حكم الجماعة.
وقال سليمان إن الدولة كانت بحاجة إلى قروض لتغطية الاحتياجات المالية، لكن الفوائد المصاحبة للقروض أثارت جدلًا دينيًا حول الربا، ما أظهر صعوبة تطبيق بعض التفسيرات الدينية في الواقع العملي لإدارة الدولة.
ونوه بأن السياسة شأن دنيوي يتعلق بحياة المواطنين اليومية ويتطلب فهماً للبنية التحتية والمواصلات والاتصالات، بينما الدين شأن سماوي يتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه، مشددًا على أن إدارة الدولة تتطلب خبرة وفهمًا لمتطلبات الحكم، وهو ما افتقدته الجماعة أثناء توليها السلطة، كاشفًا عن فشل جماعة الإخوان المسلمين خلال فترة حكمهم لمصر، مشيرًا إلى أن الجماعة لم تتمكن من خلق انسجام بين عقيدتها وأيديولوجيتها ومتطلبات الدولة والسياسة.
وقال إن الإخوان كان لديهم طموح لإخضاع الدولة وإخوان مصر بشكل كامل، لكن واقع الشعب المصري لم يسمح بذلك، إذ يتميز المصريون بالإيمان العميق بالدين مع رغبتهم في الاستمتاع بحياتهم اليومية، مضيفًا: «الشعب المصري لا يُحكم بهذه الطريقة.. النظام ده مبينفعش مع الشعب المصري».
وأوضح أن الشعب المصري، رغم تمسكه بالعبادات الأساسية مثل الصلاة والصيام والزكاة، يسعى أيضًا للعيش بشكل طبيعي والاستمتاع بالحياة، وهو ما فشلت جماعة الإخوان في استيعابه، قائلًا: «الشعب المصري متدين بطبعه ولكن يحب يعيش حياته، وأقصى طموحات المواطن المصري أنه يعمل عمرة أو يروح يحج».


