في يوم الحرب الـ11.. طيران الخليج ينزف ومصر الملاذ الآمن الوحيد وسط الفوضى
مع دخول الحرب يومها الحادي عشر، يواصل قطاع الطيران في المنطقة نزيفه المتواصل، إذ تتشابك قرارات الإغلاق والتقييد المفروضة على المجالات الجوية مع محاولات متعثرة لاستئناف العمليات، في مشهد يكشف هشاشة الحركة الجوية حين تلتهب الأرض تحتها.
أربعة من كل سبعة رحلات.. ملغاة
تختصر الأرقام وحدها حجم الكارثة؛ فمن بين أكثر من 72 ألف رحلة كان مقررا تشغيلها من وإلى المنطقة بين 28 فبراير و9 مارس، أُلغي أكثر من 40 ألفا منها، أي ما يزيد على 55% من إجمالي الحركة المجدولة، وفق بيانات شركة تحليلات الطيران "سيريوم" التي نقلها موقع "خليج تايمز".
ناقلات الخليج بين التوقف والتقليص
تتباين ردود فعل شركات الطيران الخليجية، غير أن القاسم المشترك بينها جميعا هو التحفظ والحيطة، فـ"طيران الإمارات" يعمل بجدول مخفض من وإلى دبي إثر إعادة فتح جزئية للمجال الجوي، محذرا مسافريه من التوجه إلى المطار دون حجوزات مؤكدة، ومقيدا حق العبور (الترانزيت) بمن تكون رحلات ربطهم التالية فعليا في الخدمة.
وعلى المنوال ذاته، تشغل "الاتحاد للطيران" جدولا محدودا من أبوظبي حتى 12 مارس، في حين تتيح "فلاي دبي" إعادة الحجز دون رسوم لمن لديهم تذاكر حتى نهاية مارس، محذرة من احتمال إطالة أوقات الرحلات جراء تعديل المسارات. أما "العربية للطيران" فاستأنفت عددا محدودا من رحلاتها مع تسهيلات مماثلة للمتضررين.
في المقابل، لا تزال "طيران الخليج" أرض الطائرات حتى إشعار آخر، فيما مددت "طيران ناس" تعليق رحلاتها إلى أبوظبي والشارقة والدوحة والكويت والبحرين والعراق وسوريا حتى 15 مارس.
وتسير "الخطوط السعودية" في الاتجاه ذاته، إذ مددت تعليق الرحلات إلى عمان والكويت وأبوظبي والدوحة والبحرين حتى نهاية اليوم، مع استئناف جزئي وحذر إلى دبي.
القاهرة والدوحة.. استئناف حذر
حصلت "الخطوط الجوية القطرية" على ضوء أخضر لتشغيل 16 رحلة من مطار حمد الدولي اليوم، تتصدرها الرحلة المتجهة إلى لندن هيثرو التي تحتل مركز الأكثر تتبعا على منصة "فلايت رادار 24"، إلى جانب إضافات إلى القاهرة وجدة ومانيلا ومسقط وفرانكفورت وميلانو.
أما "مصر للطيران" فأطلقت اليوم رحلتها اليومية إلى أبوظبي، لتنضم إلى رحلتيها اليوميتين إلى دبي ورحلتها إلى الشارقة التي انطلقت منذ أمس.
في المقابل، تبقى رحلاتها إلى سبع وجهات خليجية وعراقية معلقة، في مقدمتها الدوحة والمنامة والكويت وبيروت وبغداد.
عمان.. جسر بري بديل
تبرز سلطنة عمان في هذا المشهد بنهج لافت؛ فبينما يتأثر عدد محدود من وجهاتها الإقليمية، تواصل معظم رحلاتها الدولية عملها بانتظام، بل ابتكرت حلا عمليا بتوفير خدمة نقل بالحافلات للمسافرين القادمين برا من الإمارات، يلتحقون عبرها برحلاتهم الدولية من مسقط.
وتبقى "طيران الجزيرة" الكويتية خارج الخدمة حتى صباح 12 مارس، في حين تكتفي "الخطوط الكويتية" بالإعلان عن وجهاتها يوما بيوم عبر منصة "إكس".
موجة غلاء تضرب آسيا
لا تقف تداعيات الحرب عند حدود المنطقة؛ إذ بدأت شركات الطيران الآسيوية رفع أسعارها استجابة لارتفاع تكاليف الوقود.
وترصد "بلومبرج" ارتفاعا بنسبة 15% في أسعار رحلات شركات الطيران الهندية على المسارات الطويلة، مع دراسة زيادات إضافية.
أما فيتنام، وهي من أكثر الدول اعتمادا على استيراد وقود الطائرات، فتحذر وسائل إعلامها الرسمية من قفزة قد تبلغ 70%.
وأعلنت "هونج كونج إيرلاينز" زيادة رسوم الوقود اعتبارا من 12 مارس، في حين رفعت "كوانتاس" الأسترالية أسعار تذاكرها هذا الأسبوع وتدرس إعادة توزيع طاقتها على مسارات أوروبا خلال الأشهر المقبلة، في إشارة إلى أن تداعيات هذه الحرب قد تُعيد رسم خريطة الطيران الدولي لفترة غير قصيرة.



