دفعات مالية غامضة لحارسة السجن التي عثرت على جثة جيفري إبستين
كشفت وثائق حديثة نشرت في الولايات المتحدة عن معلومات جديدة تتعلق بوفاة رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين داخل زنزانته عام 2019، إذ تبين أن حارسة السجن التي عثرت على جثته تلقت مبالغ مالية غامضة خلال الأشهر التي سبقت الحادثة.
دفعات مالية مجهولة المصدر
وبحسب ما نقلته صحيفة مترو البريطانية، فإن حارسة السجن، توفا نويل، التي كانت من أوائل من عثروا على جثة إبستين، تلقت سبع دفعات نقدية بدءًا من ديسمبر 2018، تجاوز مجموعها 11 ألف دولار، دون الكشف عن مصدر هذه الأموال.
اتهامات بتزوير سجلات التفتيش
وكانت نويل ضمن اثنين من موظفي السجن في نيويورك وجهت إليهما اتهامات جنائية بتزوير سجلات رسمية، لإظهار أنهما قاما بتفتيش إبستين خلال الليلة التي سبقت وفاته، رغم أن التحقيقات أشارت إلى عدم إجراء تلك الجولات التفقدية بشكل فعلي.
وتشير التحقيقات إلى أن نويل، البالغة من العمر 37 عامًا، لم تلتزم بمتابعة السجين كل 30 دقيقة كما تنص التعليمات، إذ أفادت التقارير بأنها نامت أثناء العمل، كما قضت وقتًا في تصفح مواقع الإنترنت، من بينها موقع لبيع الأثاث، إضافة إلى بحثها عن آخر أخبار إبستين في السجن قبل أقل من ساعة من وفاته في أغسطس 2019.
وفي المقابل، كان زميلها في النوبة الليلية مايكل توماس منشغلًا بتصفح مواقع لشراء دراجات نارية خلال فترة العمل.
إسقاط التهم مقابل الخدمة المجتمعية
وفي وقت لاحق، أسقطت التهم الجنائية الموجهة إلى الموظفين بعد موافقتهما على تنفيذ 100 ساعة من الخدمة المجتمعية والتعاون مع تحقيقات وزارة العدل الأمريكية.
وكشفت صحيفة "نيويورك بوست" أن بنك "تشيس" صنف 12 معاملة مالية مرتبطة بنويل على أنها مشبوهة، وتم إبلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي بها، فيما بلغت أكبر دفعة نحو 5000 دولار جرى تحويلها في 30 يوليو 2019.
وأظهرت ملفات التحقيق أيضًا أن نويل قد تكون الشخصية التي ظهرت في تسجيلات كاميرات المراقبة قرب زنزانة إبستين مساء الليلة التي سبقت وفاته، وهو ما وصفته وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي بالشخصية البرتقالية الغامضة.
ورغم ذلك، نفت نويل جلب أي ملاءات أو ملابس إضافية إلى الوحدة التي كان محتجزًا فيها إبستين، مؤكدة أنها لا تعرف سبب وجود ملاءات إضافية داخل زنزانته.
لا دليل على جريمة قتل
وأشار تقرير صادر عن وزارة العدل الأمريكية عام 2023 إلى عدم وجود دليل يثبت تعرض إبستين للقتل داخل السجن، لكنه أكد وجود إهمال جسيم وتقصير واضح من جانب موظفي السجن المسؤولين عن مراقبته.
لحظة اكتشاف الجثة
وفي صباح 10 أغسطس 2019، وخلال عملية إحصاء السجناء اليومية في حوالي الساعة السادسة والنصف صباحًا، توجهت نويل وزميلها توماس إلى زنزانة إبستين، حيث وجداه فاقدًا للوعي ولا يتنفس.
وعلى الفور جرى استدعاء الإسعاف ومحاولة إنعاشه قبل نقله إلى المستشفى، حيث أُعلن لاحقًا عن وفاته.



