برلماني عن زيادة أسعار البنزين: التحدي الحقيقي أمام الحكومة هو ضبط الأسواق
علق النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب، علي الزيادة الأخيرة في أسعار المواد البترولية (البنزين والسولار)، مؤكدًا أن هذه الزيادة هي نتيجة مباشرة للأحداث العالمية المتسارعة وتأثيراتها الاقتصادية، مشيراً إلى أنه قرار اقتصادي يهدف لمواجهة أعباء الموازنة العامة للدولة.
الرقابة هي الاختبار الحقيقي للحكومة
وشدد درويش في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، على أن العبرة ليست في قيمة الزيادة بحد ذاتها، بل في منع تحولها إلى عبء مضاعف وغير مبرر على كاهل المواطن، لافتًا إلى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة حالياً هو عدم السماح بأي زيادة في الأسعار خارج الإطار المحدد الذي أقرته الدولة، وأن الفشل في ضبط الأسواق لا يجب أن يتخذ من القرارات الاقتصادية ذريعة له.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الرقابة المطلوبة لا تقتصر فقط على تعريفة الأجرة والنقل، بل تمتد لتشمل "لقمة عيش" المواطن، من خلال مراقبة المخابز والتأكد من أوزان الخبز، وضبط أسعار السلع الأساسية في التموين والأسواق، كما لفت الانتباه إلى ضرورة مراقبة أسعار الملابس، خاصة مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، لضمان قدرة المواطنين على تلبية احتياجات أبنائهم.
تفعيل حزم الدعم الاجتماعي
وفرق عضو مجلس النواب بين التحريك السعري المدروس والمبرر، وبين "الجشع والاحتكار" الذي يمارسه بعض التجار ثم يلقون باللوم على الحكومة، مشيرًا إلى أن الحكومة مطالبة بتفعيل حزم الدعم الاجتماعي التي أعلنت عنها لضمان عدم "تآكلها" بسبب الزيادات العشوائية وغير القانونية في الأسواق.
تحرك برلماني مرتقب
وحول دور البرلمان، أعلن النائب عمرو درويش أن مجلس النواب سيعاود الانعقاد في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وأن خلال هذه الفترة الفاصلة ستكون بمثابة مهلة لمراقبة أداء الأسواق ورصد التطبيق الفعلي للقرارات على الأرض، مؤكداً أن البرلمان سيقوم بدوره الرقابي وسيحاسب الحكومة بناءً على ما سيتم رصده من واقع ميداني، قائلاً: "على قدر ما يستطيع البرلمان أن يعمل.. سيعمل".