وهاد حافظ: تمكين المرأة طريق المجتمعات نحو مستقبل أكثر عدلاً واستدامة
أكدت الدكتورة وهاد سمير حافظ، أستاذ بالمعهد العالي للفنون التطبيقية، القيادية بحزب الإصلاح والنهضة، أن الاحتفال بـ اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام يمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على مسيرة نضال المرأة عبر التاريخ من أجل تحقيق العدالة والمساواة، مشيرة إلى أن هذه المسيرة لم تكن سهلة، بل جاءت نتيجة جهود طويلة بذلتها النساء للحصول على حقوقهن والاعتراف بدورهن في المجتمع.
وقالت في تصريحات صحفية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لعام 2026، إن هذه المناسبة العالمية تكتسب أهمية متزايدة في ظل ما يشهده العالم من تحولات اجتماعية واقتصادية، حيث تتيح الفرصة للتأمل في الإنجازات التي تحققت لصالح المرأة، إلى جانب مراجعة التحديات التي ما زالت تواجهها في العديد من المجتمعات.
وأوضحت أن الأمم المتحدة أكدت في رؤيتها لليوم العالمي للمرأة هذا العام أن تحقيق المساواة بين الجنسين لا يعد هدفًا اجتماعيًا فحسب، بل يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لافتة إلى أن المجتمعات التي تمنح المرأة فرصًا متكافئة في التعليم والعمل والمشاركة في صنع القرار تكون أكثر قدرة على الابتكار والنمو والتقدم.
وأضافت أن المرأة أصبحت اليوم عنصرًا فاعلًا في مختلف مجالات الحياة، حيث تؤدي أدوارًا بارزة في ميادين البحث العلمي والتعليم والطب وريادة الأعمال وصنع القرار، إلى جانب دورها المحوري داخل الأسرة والمجتمع، مؤكدة أن التجارب الدولية أثبتت أن تمكين المرأة اقتصاديًا وتعليميًا يسهم بشكل مباشر في تحسين مستويات المعيشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وأشارت إلى أنه رغم ما تحقق من تقدم، ما تزال هناك تحديات حقيقية تواجه المرأة في بعض دول العالم، من بينها استمرار الفجوة في فرص العمل والأجور بين الرجال والنساء، فضلًا عن محدودية مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، إلى جانب ظواهر العنف والتمييز التي تعيق تقدمها في بعض المجتمعات.
وشددت على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب سياسات واضحة وإجراءات عملية تضمن للمرأة حقها الكامل في التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة، إلى جانب تعزيز ثقافة مجتمعية تقوم على احترام دور المرأة وتقدير إسهاماتها باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء المستقبل.
كما لفتت إلى أن التعليم والتوعية يمثلان أحد أهم المفاتيح لتمكين المرأة، موضحة أن الاستثمار في تعليم الفتيات وتنمية مهاراتهن يفتح أمامهن آفاقًا واسعة للمشاركة في الاقتصاد المعرفي والابتكار العلمي، مشيرة إلى أن دعم ريادة الأعمال النسائية يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة ومشاركتها الفاعلة في تحقيق التنمية.
واختتمت مؤكدة أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يجب ألا يقتصر على كونه مناسبة رمزية، بل ينبغي أن يكون فرصة لتجديد الالتزام بقيم العدالة والمساواة والعمل على بناء مجتمعات أكثر إنصافًا وتوازنًا، مؤكدة أن تمكين المرأة ليس قضية تخص النساء فقط، بل قضية مجتمع كامل، لأن ازدهار المرأة ينعكس مباشرة على تقدم الأسرة والمجتمع.