بوتين يلوح بوقف صادرات الطاقة إلى أوروبا.. ويحذر من أزمة عالمية وشيكة
في اجتماع مغلق عُقد بالكرملين، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن العالم يقف على أعتاب أزمة طاقة حادة، ملمحا إلى أن موسكو قد تُبادر إلى وقف إمداداتها من الغاز إلى الأسواق الأوروبية قبل أن تنتظر قرار الاتحاد الأوروبي بحظرها رسميا.
هرمز.. الشريان المغلق
وصف بوتين مضيق هرمز بأنه "أُغلق فعليا" جراء التطورات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، مشيرا إلى أن نحو ثلث صادرات النفط العالمية كانت مقررا أن تعبر هذا المضيق خلال عام 2025.
وأكد أن الإنتاج المرتبط بهذا الممر البحري "بات مهددا بالتوقف التام خلال الشهر المقبل، وقد بدأ التراجع فعلا".
صدمة أسعار لم تبلغ ذروتها بعد
كشف الرئيس الروسي أن أسعار النفط قفزت بأكثر من 30% خلال الأسابيع الأخيرة، فيما تسجل أسعار الغاز ارتفاعا أشد وتيرة، ونبه إلى أن التحول الكامل في مسارات الإمداد بعيدا عن مضيق هرمز "أمر غير واقعي"، مؤكدا أن الاختلالات اللوجستية باتت تنعكس مباشرة على الصناعة والنظام الاقتصادي الدولي، ومرجحا استقرارا على مستويات سعرية مرتفعة جديدة.
موسكو تمسك بورقة الطاقة
على صعيد الخيارات الروسية، أعلن بوتين أن بلاده ستواصل إمداد الدول التي تعدها "شركاء موثوقين"، وفي مقدمتها المجر وسلوفاكيا، مبديا في الوقت ذاته انفتاحاً على التعاون مع دول أوروبية أخرى، وإن اشترط ذلك بإبدائها استعدادا صريحا لذلك.
غير أن التحذير الأخطر جاء حين كشف بوتين أن موسكو كلفت جهاتها المعنية بتقييم جدوى وقف الصادرات إلى السوق الأوروبية، قائلا: "لماذا ننتظر حتى يُغلَق الباب في وجوهنا؟ الأجدى أن نتحرك الآن".
ويأتي ذلك في ظل اقتراب موعد تطبيق الاتحاد الأوروبي حظرا على الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارا من الخامس والعشرين من أبريل المقبل.
ودعا الرئيس الروسي شركاتِ الطاقة الوطنية إلى استثمار المشهد الراهن فرصة لتوطيد حضورها في أسواق بديلة، والتخلص من أعباء ديونها، معربا عن قناعته بأن روسيا إن سارعت إلى إعادة توجيه صادراتها نحو وجهات جديدة، فإنها ستتمكن من ترسيخ موطئ قدم راسخ فيها قبل أن تتكالب عليها المنافسون.



