عاجل

ترامب يستعد لإعلان محتمل عن وقف إطلاق النار مع إيران.. ما القصة؟

ترامب
ترامب

أفادت تقارير صحفية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لإلقاء كلمة منتصف الليلة بتوقيت القاهرة، قد يعلن خلالها عن موعد محتمل لوقف إطلاق النار مع إيران.

وقال المحلل السياسي سامح عسكر في تغريدة عبر منصة إكس: "إذا صحت هذه الأنباء، فإن أمريكا تواجه موقفًا صعبًا نتيجة للمغامرة الصهيونية، وهي تبحث عن مخرج آمن قبل وقوع الكارثة".

وأضاف عسكر: "السؤال الأهم الآن، هل سيقبل المرشد الجديد لإيران وقف الحرب؟ وهل ترامب فعلاً حريص على إنهائها في ظل تصريحاته التصعيدية خلال اليومين الماضيين؟"

وتابع: "هناك تساؤلات حول حجم الضغط الداخلي على إدارة ترامب، وما إذا كانت إسرائيل هي التي دفعت بهذا الاتجاه عبر أمريكا، كما يظل السؤال قائماً عن شكل الطلب الإيراني المشروط لإيقاف الحرب، خاصة بعد مقتل المرشد السابق، وما هو الثمن الذي قد تطلبه طهران مقابل ذلك".

أكد المحلل السياسي سامح عسكر أن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران يحمل أهدافاً استراتيجية كبرى، وأن تبعاته تتجاوز حدود الصراع العسكري لتشمل السياسة والاقتصاد في الشرق الأوسط.

وقال عسكر في تغريدة له عبر منصة إكس: "أولاً، هدف العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران هو تحقيق سيطرة إسرائيل المطلقة على الشرق الأوسط وغرب آسيا".

وأضاف: "ثانياً، أمريكا يهمها تصفية خصومها في هذه المنطقة بالذات، لمنع تحولها إلى ذراع سياسي وعسكري واقتصادي للصين، والسيطرة على نقاط الاختناق الاستراتيجية مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس، كونها خطوط الطاقة الأولى بالعالم".

 

وتابع: "ثالثاً، أحد أسباب الحرب يرتبط بمقايضة بين ترامب ونتنياهو، حيث تمنح أمريكا إسرائيل نفوذاً سياسياً وجغرافياً لتشكيل دولة كبرى دينية معروفة بأرض الميعاد، مقابل أن توفر إسرائيل لأمريكا نفوذاً ضد الصين بوصفها الحاكم المطلق للشرق الأوسط".

وأشار عسكر إلى أن "الاعتقاد السائد قبل الحرب كان أن إيران لن تصمد أمام الحصار والضغط العسكري، وإذا فعلت، فلن تصمد أمام قوة الضربة الأولى واغتيال قياداتها، وأن برنامجها النووي والصاروخي سيتم تدميره بكثافة الضربات، لكن كل هذا لم يحدث، والحرب تدخل أسبوعها الثاني مع تصاعد الأحداث".

 

وأوضح: "سادساً، لم يكن متوقعاً قوة ردود إيران بعد عشرة أيام من الحرب، حيث يتم قصف إسرائيل يومياً بعشرات الصواريخ الثقيلة والدقيقة والعنقودية، ما شكل صدمة عسكرية وسياسية كبيرة".

وقال عسكر: "سابعاً، لم يكن متوقعاً أن يعود حزب الله اللبناني بقوة، ويستمر في قتل الجنود الصهاينة على الحدود ونجح في تهجير سكان شمال إسرائيل، كما فعل في السابق، ما شكل صدمة إضافية لإسرائيل".

وأضاف: "ثامناً، أثبتت عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني أنها خطأ فادح، إذ لم تؤدِ إلى انهيار سياسي أو عسكري، بل أشعلت شرارة ثورة ثانية في إيران، مضخة للدماء والعقول، ومكسبة خبرة ميدانية وسياسية سريعة".

 

وأكد عسكر: "تاسعاً، ثبت أن القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط موضوعة لحماية إسرائيل فقط، فيما العرب أصبحوا وقوداً للصراعات الأمريكية العبثية، وأحلام دولة إسرائيل الكبرى مجرد مشروع يميني صهيوني".

وقال عسكر: "عاشراً، التأثير الشامل للحرب على دول الخليج العربية كبير وسلبي، وأتمنى للأشقاء العرب تجاوز هذه المحنة دون دفع ثمن أخطاء قبول قواعد إسرائيلية على أراضيهم".

وأشار إلى أن "الصين وروسيا يهمهما إضعاف الدولار، ما سيؤثر على 'البراند العربي الاستثماري' الممول الأكبر للخزينة الأمريكية، ويُضعف البترودولار، إذ يبحث المستثمرون عن مواقع بديلة لأصولهم، وهو ما يجعل من الضروري على العرب العمل بكل قوتهم لإيقاف هذه الحرب المجنونة".

واختتم عسكر قائلاً: "أخيراً، الصين ستدعم إيران بقوة إذا طالت الحرب، لضمان سلامة خطوط الطاقة والوصول إلى أسواقها، وهناك تقارير عن تعاون صيني-إيراني مخابراتي وعسكري في مجال الصواريخ والمكونات وقطع الغيار".

تم نسخ الرابط