عاجل

رسالة من خلف الحبتور إلى عمرو موسى وعبدالرحمن الراشد بعد مناظرتهما|تفاصيل

خلف الحبتور
خلف الحبتور

رد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، على عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، والكاتب السياسي السعودي عبدالرحمن الراشد بعد مناظرة قاموا بشنها على موقع "إكس"، قائلا: كلاكما محقّ في جانب كبير مما طرحه،  فالمشهد الذي نعيشه اليوم هو نتيجة مشروعين خطيرين على منطقتنا.

جاء ذلك عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" قائلًا: تحية تقدير لمعالي عمرو موسى، وللأستاذ المحترم عبدالرحمن الراشد. كلاكما من الشخصيات العربية التي نحترم تجربتها الطويلة ورأيها، وقد تابعت ما كتبتما باهتمام، المؤسف أن كلاكما محقّ في جانب كبير مما طرحه،  فالمشهد الذي نعيشه اليوم هو نتيجة مشروعين خطيرين على منطقتنا، وجهان لعملة واحدة.

وأضاف أن إسرائيل بطموحاتها التوسعية التي لم تخفها يوماً، وسعيها الدائم لفرض واقع إقليمي يخدم مصالحها ويكرّس تفوقها، وفي المقابل إيران بمشروعها التوسعي الذي عملت عليه عبر العقود الماضية، من خلال دعم وتسليح الميليشيات المسلحة في عدد من الدول العربية والتدخل في شؤونها وزعزعة استقرارها، كلا المشروعين أضرّ بالعالم العربي، وكلاهما لا يقل خطراً عن الآخر.

واللافت أن كل طرف في هذه الحرب يدّعي أنه يعمل من أجل تحقيق مستقبل أفضل للشرق الأوسط والعالم العربي، وأنه يسعى إلى الاستقرار أو حماية المنطقة، لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن أياً منهم لم يقدم للعرب أو للشرق الأوسط مبادرة خير واحدة حقيقية تُبنى عليها الثقة،  ما رأيناه طوال السنوات الماضية كان صراعات ونفوذاً وتدخلاً وصدامات، بينما بقيت شعوب المنطقة هي التي تدفع الثمن.

وأوضح أنه هكذا تجد الدول العربية نفسها بين المطرقة والسندان، بين مشروعين يتصارعان على أرضنا وعلى حساب شعوبنا وهويتنا العربية. وهذا واقع مؤلم، لكنه حقيقة لا يمكن تجاهلها. ولا مخرج من هذا الوضع إلا بتعاضد عربي حقيقي، ووقفة واحدة، وقوة موحّدة تعرف كيف تحمي مصالحها وتفرض احترامها. 

وأشار إلى أن هذه الحرب ستنتهي عاجلاً أم آجلاً، وأنا على يقين بإذن الله أن دول مجلس التعاون الخليجي قوية ومتماسكة، وأن أمنها واستقرارها سيبقيان ثابتين، لكن لا شك أن ما يجري اليوم سيترك أثراً عميقاً في النفوس وفي ذاكرة شعوب المنطقة، أثراً لن يكون من السهل تجاوزه، ولعل أهم درس يجب أن نتعلمه من هذه المرحلة هو أننا لا نستطيع أن نضع مصيرنا في يد أحد خارج عالمنا العربي.

وأكمل أن الثقة يجب أن تكون أولاً في أنفسنا، في قدراتنا، وفي وحدتنا. وأن يكون حوارنا مع العالم من موقع الندية والاحترام المتبادل، لا من موقع الضعف أو التبعية، علينا أن نتحدث بوضوح وأن تكون مواقفنا حازمة، الدول العربية ليست ساحة صراع للآخرين، وليست ورقة في حسابات القوى الكبرى.

وأكد أن على الولايات المتحدة أن تختار بوضوح وصراحة الوقوف مع مصالح الدول العربية في هذه المنطقة، لا أن تستمر في الانحياز إلى إسرائيل على حساب شركائها العرب، لأن استمرار هذا النهج سيضعف تلك التحالفات ويهدد المصالح المشتركة التي بُنيت عبر عقود، وفي نهاية المطاف، الحقيقة التي يعرفها الجميع في السياسة والعلاقات الدولية هي أن الدول تحترم القوة،  وإذا لم ندرك حجم قوتنا كعالم عربي، وإذا لم نتحرك على هذا الأساس، فلن يستطيع أحد أن يحمي مستقبلنا سوانا

 

 

شهدت منصة "إكس" مناظرة سياسية رفيعة المستوى بين عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، والكاتب السياسي السعودي عبدالرحمن الراشد. 

السجال الذي بدأ بتغريدة لموسى حول تغيير الشرق الأوسط، انتهى بمواجهة فكرية حول الأولويات العربية في ظل الصراع الإيراني الإسرائيلي الراهن.

في رده الأخير الذي اتسم بالدبلوماسية والحسم، وضع عمرو موسى ثلاث نقاط أساسية للنقاش؛ مؤكدا أن خلاف الرأي لا يفسد للود قضية، معترفا في الوقت ذاته بوجود تحفظات عربية كبيرة على السياسة الإيرانية الإقليمية، والسياسة الإسرائيلية العدوانية على حد سواء

 

المواجهة الكاملة بين موسى والراشد: هل تآمرت واشنطن لقيادة إسرائيل للعالم العربي؟

وفجر موسى قنبلة سياسية بتحذيره من أن سياسات تغيير الشرق الأوسط لا تهدف فقط لاحتواء إيران، بل تتطلع إلى احتواء تركيا ما بعد أردوغان لتشكيل جبهة تقودها إسرائيل في مواجهة العالم العربي؟

وشدد موسى على أن اقتراح تسليم مفاتيح المنطقة وقيادتها لإسرائيل هو أمر لا يصح السكوت عنه، واصفا ما يجري بأنه محاولة لاستبدال الأخطاء الإيرانية الفادحة بـ عربدة إسرائيلية مدعومة تلغي القانون الدولي بالكامل.

الراشد: إيران أحرقت 8 دول عربية

 على الجانب الآخر، جاء رد عبدالرحمن الراشد ليضع الواقعية السياسية في المقدمة، معتبرا أن الحديث عن مؤامرة لتغيير الشرق الأوسط قد يكون صحيحا، لكنه يتجاهل حقيقة أن التهديد الإيراني طال 8 دول عربية بالصواريخ والمليشيات.

وتساءل الراشد بحدة: "مهما كان العداء، لم نرَ إسرائيل أو أمريكا تطلقان صواريخ على عواصم الخليج.. إيران هي من فعلت ذلك".

واعتبر الراشد أن تقليص قوة إيران هو بالضرورة تقليص للخطر الذي يهدد نصف العالم العربي منذ 40 عاما، منتقدا صمت الجامعة العربية تجاه الهجمات الإيرانية على الدول الشقيقة.

واتفق الطرفان على خطورة الوضع، لكنهما اختلفا في ترتيب الأولويات. فبينما يرى موسى أن كل عدوان على دولة عربية هو عدوان علينا جميعا، رافضاً استبدال نفوذ إقليمي بآخر تقوده إسرائيل، يرى الراشد أن الدفاع عن إيران لمجرد رفعها شعار فلسطين هو إساءة بالغة للدول التي دمرتها المليشيات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

تم نسخ الرابط