عاجل

تحركات برلمانية مستمرة.. طلبات إحاطة جديدة في مجلس النواب | التفاصيل

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد مجلس النواب أمس، حراكًا مكثفًا يعكس تفعيلًا واضحًا للدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، في إطار متابعة القضايا الخدمية والتنموية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

 وتنوعت الأدوات البرلمانية ما بين اقتراحات برغبة، وطلبات إحاطة، وأسئلة موجهة للحكومة، وبيانات عاجلة، بما يعكس حرص النواب على نقل نبض الشارع ومشكلاته إلى دوائر صنع القرار، والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لها.

مشروع ازدواج الطريق الزراعي بأسيوط

في البداية تقدم النائب ابراهيم نظير عضو مجلس النواب - عن دائرة شمال أسيوط.
بطلب إحاطة لكل من، رئيس مجلس الوزراء، ووزير النقل والمواصلات، ووزير التخطيط بشأن بطء وتيرة العمل بمشروع ازدواج الطريق الزراعي اسيوط - ديروط، حيث أنه تم البدء منذ سنوات في تنفيذ مشروع ازدواج طريق أسيوط - ديروط الزراعى بطول ٦٢ كيلو متر، إلا أن العمل بالطريق يجرى بصورة بطيئة للغاية، على الرغم من إقرار الموافقة عليه وإدراجه بالخطة واعتماد الموازنة المالية له منذ عدة سنوات، إلا أن بطء العمل أدى إلى استمرار وقوع الحوادث على هذا الطريق الحيوي المهام.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة النقل والمواصلات لمناقشته في أقرب جلسة قادمة.

أوضاع صيادي بورسعيد

من جانبه تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يواجهها صيادو محافظة بورسعيد خلال الفترة الأخيرة، وما ترتب على ذلك من تهديد مباشر لمصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد على مهنة الصيد كمصدر دخل رئيسي.

وأوضح "عمار"، أن مهنة الصيد تُعد من المهن التاريخية المتجذرة في محافظة بورسعيد، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بهوية المدينة واقتصادها المحلي، إلا أن العاملين بها يواجهون في الوقت الراهن تحديات متزايدة أدت إلى تراجع قدرتهم على ممارسة نشاطهم بشكل طبيعي، رغم توجيهات القيادة السياسية بضرورة دعم الفئات الأكثر احتياجًا والحفاظ على المهن التراثية التي تمثل ركيزة مهمة للاقتصاد المحلي.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن صيادي بورسعيد، سواء ممن يمارسون المهنة بشكل أساسي أو من يعتمدون عليها كمصدر دخل إضافي، يعانون من صعوبات متزايدة نتيجة عدد من القرارات والإجراءات التي أسهمت في تضييق مساحات الصيد المتاحة لهم، مضيفًا أن من أبرز هذه التحديات الحظر الكامل للصيد في منطقة شرق تفريعة قناة السويس، إلى جانب توقيع عقوبات مشددة على المخالفين، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط على الصيادين الذين يعتمدون على هذه المناطق كمصدر رئيسي لممارسة نشاطهم.

وأضاف النائب حسن عمار، أن الأزمة تفاقمت أيضًا نتيجة حظر الصيد الحر في عدد من المناطق الحيوية بمحافظة بورسعيد، مثل قعر البحر والجميل والخندق، بعد تأجيرها لمستثمرين، دون مراعاة كافية للأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للصيادين أو لحقهم في ممارسة الصيد الحر داخل البحيرات.

ولفت "عمار"، إلى أن إغلاق الحاجز الشرقي القديم والجديد بقناة السويس ومنع الصيد فيهما حرم عددًا كبيرًا من الصيادين من مصدر دخل مهم كان يمثل متنفسًا اقتصاديًا لهم، بالتزامن مع انتشار بعض ممارسات الصيد الجائر التي تهدد المخزون السمكي وتؤثر سلبًا على استدامة الثروة السمكية.

كما شدد النائب حسن عمار، على أن استمرار هذه الأوضاع أدى إلى تراجع دخول آلاف الأسر التي تعتمد كليًا على مهنة الصيد، وهو ما قد ينذر بحدوث تداعيات اجتماعية واقتصادية داخل المحافظة، خاصة في المناطق التي تمثل فيها المهنة نشاطًا اقتصاديًا رئيسيًا متوارثًا عبر الأجيال.

وطالب، باستدعاء الوزراء والمسؤولين المختصين لعرض الأساس القانوني للقرارات المتعلقة بحظر الصيد وتأجير بعض مناطق الصيد، وبيان خطة الدولة لتحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على حقوق الصيادين، إلى جانب توضيح الإجراءات المتخذة للحفاظ على الثروة السمكية وتنظيم مناطق الصيد، فضلًا عن دراسة آليات تعويض المتضررين أو توفير برامج دعم مناسبة لهم.

انضمام مصر إلى مجلس القطب الشمالي 

وفي سياق متصل تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن انضمام مصر إلى مجلس القطب الشمالي بصفة مراقب.

وأوضح النائب أن المقترح يهدف إلى سعي مصر للحصول على صفة مراقب في مجلس القطب الشمالي لحماية مصالحها الملاحية في ظل التحولات المناخية التي قد تفتح طرقًا بحرية جديدة عبر القطب الشمالي، لافتًا إلى أن هذه الطرق قد تختصر زمن وكلفة النقل بين آسيا وأوروبا، مما قد يؤثر مستقبلًا على تنافسية قناة السويس وعائداتها.

وأشار إلى أن الانضمام بصفة مراقب يتيح لمصر متابعة تطورات الملاحة القطبية والمشاركة غير المباشرة في مناقشة سياساتها، وبناء شراكات دولية، وتمثيل المصالح العربية والإفريقية، إضافة إلى تعزيز دورها في أبحاث التغير المناخي.

وأضاف أن هذه الخطوة تمنح مصر موقعًا داخل النقاشات الجيوسياسية حول مستقبل التجارة العالمية، وتساعدها على حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، على غرار دول غير قطبية مثل الصين والهند وسنغافورة التي حصلت بالفعل على صفة مراقب في المجلس.

تم نسخ الرابط