خبيرة مصرفية: الحرب على إيران تضغط على العملات في الأسواق الناشئة
قالت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن ارتفاع سعر الدولار ليسجل أكثر من 52 جنيهًا لأول مرة في التاريخ لا يرتبط فقط بعوامل داخلية، بل يتأثر أيضًا بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة عقب الضربة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من حالة توتر في الأسواق العالمية.
وأوضحت الدماطي، في تصريحات خاصة، أن مثل هذه التطورات تدفع المستثمرين عالميًا إلى التحوط والاتجاه نحو الأصول الأكثر أمانًا، وهو ما يؤدي إلى تقلبات في تدفقات رؤوس الأموال داخل الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية، الأمر الذي ينعكس بدوره على سعر الدولار ومستويات الطلب على العملة الأجنبية، مضيفًة أن استمرار التصعيد الإقليمي قد يفرض مزيدًا من الضغوط على الأسواق خلال الفترة المقبلة، ما قد يدفع الدولار إلى موجات ارتفاع محدودة، خاصة إذا تزامن ذلك مع زيادة الطلب على الاستيراد أو تباطؤ تدفقات العملة الصعبة.
وعن تأثير ذلك على السوق العقاري، أشارت إلى أن ارتفاع الدولار ينعكس عادة على تكلفة مواد البناء ومدخلات الإنتاج، وهو ما قد يدفع شركات التطوير العقاري إلى إعادة تسعير بعض المشروعات أو طرح مراحل جديدة بأسعار أعلى، مؤكدًة العقار يظل أحد أهم أدوات التحوط بالنسبة للمستثمرين خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، ما قد يحافظ على استمرار الطلب عليه رغم التحديات التي تشهدها الأسواق.