أسامة الأزهري يروي موقفا مؤثرا للإمام الليث بن سعد مع أحد الوعاظ
واصل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، حديثه عن الإمام الليث بن سعد، عن موقف عجيب له مع واحد من الوعاظ ذوي الحظ الحسن في الكلام عن الله سبحانه وتعالى، وهو منصور بن عمار، وبين الأزهري: أن “بن عامر” أُوتي حظا من الكلام، فحينما يسمعه أحد يلين له قلبه، وترق له الأفئدة وتجيش له العبرات، وتنسكب له الدموع.
الليث بن سعد يدعو منصور بن عمار
وأضاف “الأزهري” خلال حلقة اليوم من برنامج “ إمام من ذهب" أن الليث بن سعد دعا منصور بن عامر، وطلب منه أن يعيد الكلام، فرقَ وبكى الليث حتى رحمه "بن عمار"، أول ما الامام تمالك نفسه أعطاه ألف دينار
وتابع الأزهري: من الجمل العجيبة التي قالها الإمام الليث: خذ هذا المال إليك، وصُن هذا الكلام ولا تقف به على أبواب السلاطين ولا تمدحنَ أحدا من المخلوقين بعد مدحتك لرب العالمين، ولك علي هذا المال في كل سنة.
أشار إلى “الأزهري” إلى أن الامام الليث بن سعد صغر عنده الخلق جميعا أما عظمة مقام الحق جل جلاله، “لا لسلطان ولا ملك ولا رئيس ولا وزير… ولا أي مخلوق.. تصاغرت الخلائق أمام عينه لما أن انفتح وعيه واستنارت بصيرته على عظمة مقام الحق جلا جلاله.
نصيحة الليث بن سعد لمصنور بن عامر
وواصل الأزهري: هذا الواعظ جليل القدر “منصور بن عمار”، يقول للإمام الليث: رحمك الله، إن الله قد أحسن إلى وأنعم، أنا مقدر كلامك وأصون كلامي عن مدح الخلق أو أن أبتذل كلامي على باب سلطان أوملك، لكني مستور وحالي جيد، لا أحتاج إلى الألف دينار، فرد الليث بن سعد: لا ترد علي شيئا أصلك به “اقبل مني” فهذا محض الكرم والمحبة، وصلة بين الإمام ومنصور بن عمار، فاستحيا منه منصور بن عمار، قال: فقبضتها وخرجت.
أوضح الأزهري أن كثيرًا من الناس يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، يأنف من أخذ الشيء لأن نفسه عزيزه، مبينا: هناك صنف من البشر لا يريد أ يعرف أحد شيئا عن حاله أو أنه محتاج، وهؤلاء مدحتهم الآية الكريمة “يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف”.



