عاجل

البابا لاون الرابع عشر: يسوع هو جواب الله على عطشنا

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر

قال البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، أن يسوع المسيح هو جواب الله على عطش الإنسان العميق للحقيقة والحياة، داعيًا المؤمنين إلى خدمة البشرية العطشى إلى الحق والعدالة، وذلك في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان.

إنجيل يقود إلى حياة جديدة


وفي تأمله، تحدث البابا في نصوص الإنجيل التي تروي حوار يسوع مع المرأة السامرية، وشفاء الأعمى منذ ولادته، وإقامة لعازر، تنير منذ القرون الأولى مسيرة الموعوظين الذين يستعدون لنيل المعمودية في عيد الفصح.
وأوضح أن هذه الأيات العميقة لا تعطى للموعوظين فحسب، بل تساعد الكنيسة بأسرها على أن تعيش الإيمان المسيحي بصدق وفرح أكبر.

يسوع ينبوع الحياة


وأضاف  البابا إن يسوع هو جواب الله على عطش الإنسان، مشيرًا إلى أن اللقاء به يفجّر في أعماق الإنسان ينبوع ماء يتدفق إلى حياة أبدية، هناك كثيرين في عالم اليوم ما زالوا يبحثون عن هذا الينبوع الروحي، مستشهدًا بكلمات الكاتبة الشابة إيتي هيلسوم التي كتبت في مذكراتها أن الله أحيانًا يكون مدفونًا تحت الحجارة والرمال، ويجب على الإنسان أن يعيد اكتشافه من جديد.
وأكد أن أفضل طاقة يمكن أن يبذلها الإنسان هي تحرير قلبه، مشيرًا إلى أن زمن الصوم يشكل فرصة خاصة لتجديد المسيرة الروحية وتعميقها.


مفاجآت الله في الحقول


كما توقف البابا عند دهشة تلاميذ يسوع عندما رأوه يتحدث مع المرأة السامرية، موضحًا أن الرب يدعو الكنيسة اليوم أيضًا إلى رفع عيونها لترى مفاجآت الله.
وقال إن الحقول قد تبدو خالية قبل الحصاد بأشهر، لكن النعمة تكون قد بدأت عملها بالفعل، مضيفًا أن الحصاد كثير ولكن العمال قليلون لأنهم غالبًا ما ينشغلون بأمور أخرى.


رقة الكنيسة وقربها من الناس


وأشار البابا إلى أن يسوع كسر الأعراف الاجتماعية عندما تحدث مع المرأة السامرية، إذ أصغى إليها باحترام وثقة ومن دون ازدراء أو مصالح خفية.
وأضاف أن كثيرين اليوم يبحثون في الكنيسة عن هذه الرقة والاستعداد للإصغاء، مؤكدًا أن أجمل ما يمكن أن يقدمه الإنسان للآخر هو أن يخصص له الوقت والاهتمام.
وأوضح أن شهادة المرأة السامرية جعلتها أول المبشرات بالمسيح، إذ جاء كثيرون من قريتها للقاء يسوع بفضل شهادتها، وفي قلوبهم بدأ الإيمان يتفجر كالماء النقي.


دعوة لخدمة البشرية العطشى


وفي ختام كلمته، دعا البابا المؤمنين إلى الصلاة إلى مريم العذراء، أم الكنيسة، لكي يتمكنوا من خدمة البشرية العطشى إلى الحقيقة والعدالة مع يسوع ومثله.
وشدد على أن الوقت الحاضر ليس زمن المواجهة بين "نحن" و"الآخرين"، بل هو زمن البحث عن الله بصدق، لأن الله – كما قال – يبحث عن رجال ونساء سلام يعبدونه بالروح والحق.

تم نسخ الرابط