شيحة يكشف كواليس انهيار الإسماعيلي: مؤامرات وضغوط جماهيرية وأخطاء مجالس
كشف محمد شيحة نائب رئيس النادي الإسماعيلي السابق، تفاصيل جديدة حول الأزمات المتلاحقة التي ضربت النادي خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن جذور المشكلات الحالية تعود إلى قرارات إدارية خاطئة اتخذت منذ أكثر من عقد، إلى جانب تدخلات جماهيرية وضغوط مختلفة أثرت بشكل كبير على استقرار النادي.
وأوضح شيحة أن بداية تدهور أوضاع الإسماعيلي تعود إلى يناير 2011، حين كان الدكتور رأفت عبد العظيم يتولى رئاسة النادي، مشيرًا إلى أن مجلس الإدارة في ذلك الوقت اتخذ قرارًا بالاستغناء عن عدد كبير من نجوم الفريق، وهو ما اعتبره نقطة تحول سلبية في مسيرة الدراويش.
وأضاف نائب رئيس الإسماعيلي السابق، خلال استضافته في برنامج "النجوم في رمضان"، أن المجلس الذي تولى المسؤولية بعد مجلس رأفت عبد العظيم ارتكب بدوره العديد من الأخطاء الإدارية، وهو ما زاد من تعقيد الأوضاع داخل النادي، خاصة مع تصاعد تدخل الجماهير في بعض القرارات المتعلقة بإدارة الفريق.
وأشار شيحة إلى أن هذه التطورات تزامنت مع حالة الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار النادي الإسماعيلي، مؤكدًا أن الإدارة كانت تتعاقد أحيانًا مع عدد كبير من اللاعبين يصل إلى 14 لاعبًا في فترة واحدة، قبل أن يرحل معظمهم بعد أشهر قليلة فقط.
وأكد أن هذه السياسة أدت إلى حالة من عدم الاستقرار الفني والإداري داخل الفريق، وهو ما انعكس على نتائج الدراويش ومستوى الفريق في المسابقات المختلفة.
كما تحدث شيحة عن محاولاته في تلك الفترة لإنقاذ النادي من أزماته، موضحًا أنه تواصل مع عدد من المسؤولين في الدولة، ومن بينهم المهندس خالد عبد العزيز عندما كان يشغل منصب وزير الشباب والرياضة، إلى جانب الراحل العامري فاروق وزير الرياضة الأسبق.
وأشار إلى أن العامري فاروق كان من أشد الداعمين للنادي الإسماعيلي، مؤكدًا أنه كان يعشق الدراويش وقدم العديد من المساعدات للنادي في أوقات صعبة.
وفي سياق آخر، تطرق شيحة إلى فترة رئاسة إبراهيم عثمان للنادي الإسماعيلي، موضحًا أن الأخير قدم العديد من الخدمات للنادي عندما عاد لرئاسة الدراويش عام 2016، وساهم في تحسين العديد من الأمور داخل النادي.
لكنه أكد في الوقت ذاته أن إبراهيم عثمان تعرض لهجوم شرس من أطراف مختلفة، مشيرًا إلى أن بعض الجهات تعاملت معه بشكل قاسٍ للغاية، وهو ما وصفه بأنهم تعاملوا معه "وكأنه يهودي"، في إشارة إلى حجم الضغوط التي تعرض لها.
وأضاف شيحة أن هذه الضغوط لم تقتصر على الجماهير فقط، بل جاءت أيضًا من بعض اللاعبين السابقين والسماسرة، وهو ما أدى في النهاية إلى اضطرار إبراهيم عثمان إلى الرحيل عن رئاسة النادي رغم الجهود التي بذلها.
وتابع أن المرحلة التي أعقبت رحيل إبراهيم عثمان شهدت تولي مجلس يحيى الكومي مسؤولية إدارة النادي، موضحًا أنه كان يتوقع فشل هذا المجلس منذ البداية بسبب غياب الانسجام بين أعضائه.
وأوضح أن أبرز مشكلات تلك الفترة تمثلت في أن رئيس النادي كان يستمع بشكل كبير لمن حوله، وهو ما تسبب في إثارة العديد من الأزمات داخل النادي.
كما كشف شيحة عن بعض التفاصيل المتعلقة بصفقة عبد الرحمن مجدي، مؤكدًا أنه نجح في إعادة اللاعب إلى صفوف الإسماعيلي رغم إعلان فسخ عقده في وقت سابق.
وأشار إلى أنه تمكن لاحقًا من إتمام صفقة بيع اللاعب مقابل 50 مليون جنيه، وهو ما اعتبره خطوة إيجابية ساهمت في دعم خزينة النادي.
وأكد نائب رئيس الإسماعيلي السابق أنه حاول خلال فترات مختلفة المساهمة في إصلاح الأوضاع داخل النادي، إلا أنه تعرض لهجوم شديد من جانب فئة معينة من الجماهير، وهو ما دفعه في النهاية إلى الابتعاد عن العمل داخل النادي.
واختتم شيحة تصريحاته مؤكدًا أنه رغم مطالبة البعض له بالترشح لرئاسة الإسماعيلي، فإنه يرى أن الحل الأنسب في الوقت الحالي يتمثل في تعيين مجلس إدارة من قبل وزارة الشباب والرياضة لإدارة النادي وإخراجه من أزماته المتراكمة.