متى يجب إخراج زكاة الفطر؟ ومتى ينتهي وقتها؟.. دار الإفتاء توضح
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الوقت الأفضل لإخراج زكاة الفطر هو قبل صلاة عيد الفطر، مشيرة إلى أن الفقهاء اتفقوا على استحباب إخراجها في هذا الوقت حتى تصل إلى مستحقيها ويتمكن الفقراء من الاستفادة منها في يوم العيد.
وبينت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين، كما يجوز تعجيل إخراجها من أول دخول شهر رمضان عند بعض الفقهاء، وهو ما يتيح للمسلمين فرصة تنظيم إخراجها وضمان وصولها إلى الفقراء في الوقت المناسب.
متى شُرعت زكاة الفطر؟
ذكرت دار الإفتاء أن زكاة الفطر شُرعت في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة، وهو العام نفسه الذي فُرض فيه صيام شهر رمضان، وسميت بزكاة الفطر لأنها مرتبطة بالفطر من رمضان، أي بانتهاء الصيام.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن زكاة الفطر شرعت لتحقيق عدة مقاصد، من أهمها مساعدة الفقراء وإغناؤهم عن السؤال يوم العيد، وإدخال السرور عليهم في هذا اليوم الذي يحتفل فيه المسلمون بتمام الصيام، كما أنها تعد طهرة للصائم مما قد يقع فيه من لغو أو تقصير أثناء صيامه.
وقد شبه بعض العلماء زكاة الفطر بسجود السهو في الصلاة، حيث تجبر ما قد يقع في الصوم من نقص، كما يجبر سجود السهو ما قد يقع في الصلاة من خلل.
وأكدت دار الإفتاء أن زكاة الفطر واجبة بالسنة النبوية وإجماع العلماء، مستشهدة بما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على الصغير والكبير والحر والمملوك من المسلمين.
وقت إخراج زكاة الفطر
وأوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في تحديد وقت وجوبها؛ حيث يرى الحنفية أنها تجب بدخول فجر يوم العيد، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان.
واتفق الفقهاء على أن أفضل وقت لإخراجها هو قبل الذهاب إلى صلاة العيد، حتى يتحقق المقصد منها وهو إغناء الفقراء.
كما يجوز إخراجها في يوم العيد قبل الصلاة، بينما يرى بعض الفقهاء كراهة تأخيرها إلى ما بعد الصلاة، وإن كان إخراجها في بقية يوم العيد جائزًا.
وأضافت دار الإفتاء أن زكاة الفطر لا تسقط إذا تأخر المسلم في إخراجها، بل تظل دينًا في ذمته حتى يؤديها، وقد اختلف الفقهاء في وصف إخراجها بعد يوم العيد، فبعضهم يرى أنه يكون قضاء، بينما يرى آخرون أنه أداء مع التأخير.
لكن كثيرًا من الفقهاء يرون أن تأخيرها عن يوم العيد من غير عذر أمر غير مستحب، بل قد يكون إثمًا عند بعضهم؛ لأن المقصود منها إعانة الفقراء يوم العيد نفسه.
وأكدت دار الإفتاء أن الأفضل للمسلم أن يخرج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، كما يجوز تعجيلها من أول شهر رمضان، أما إذا تأخر إخراجها عن يوم العيد فلا تسقط، بل يجب إخراجها متى تيسر ذلك، مع التأكيد على أن المبادرة بإخراجها في وقتها أولى وأفضل.





