عاجل

الشهاوي: القواعد الأجنبية بالخليج تواجه مصيرًا محتومًا بسبب الهجمات الإيرانية

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب الدكتور محمد الشهاوي

قال اللواء أركان حرب الدكتور محمد الشهاوي، الخبير العسكري والاستراتيجي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك عددًا من القواعد العسكرية في منطقة الخليج بدعوى حماية أمن الدول العربية وضمان الاستقرار الإقليمي، إلا أن التطورات الأخيرة في الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران كشفت عن تحديات كبيرة تتعلق بجدوى هذا التواجد العسكري.

وأوضح الشهاوي، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن استهداف إيران للقواعد العسكرية الأمريكية في بعض دول الخليج لم يقتصر على المنشآت العسكرية فقط، بل امتد ليشمل منشآت حيوية مثل المؤسسات النفطية والمطارات المدنية والبنية التحتية، بما في ذلك محطات تحلية المياه ومنشآت الطاقة، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها دول المنطقة في حال تصاعد الصراع.

حماية الأمن القومي

وأشار إلى أن هذه التطورات تؤكد أن الاعتماد على القوات الأجنبية لحماية الأمن القومي للدول العربية ليس ضمانة حقيقية للاستقرار، موضحًا أن حماية الأمن القومي يجب أن تعتمد في المقام الأول على تعزيز قدرات الجيوش الوطنية ورفع كفاءتها العسكرية والتكنولوجية.

وأضاف الخبير العسكري أن أحد الحلول الاستراتيجية التي طُرحت سابقًا لمواجهة التحديات الإقليمية يتمثل في إنشاء جيش عربي موحد قادر على حماية الأمن القومي العربي والتعامل مع التهديدات المشتركة التي تواجه دول المنطقة.

ولفت "الشهاوي" إلى أن فكرة إنشاء جيش عربي موحد سبق أن طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية التي عقدت في شرم الشيخ عام 2015، في إطار مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، إلا أن هذه المبادرة لم تلقَ دعمًا كافيًا من بعض القوى الدولية.

توحيد القدرات العسكرية العربية 

وأكد أن بعض الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لا ترحب كثيرًا بفكرة توحيد القدرات العسكرية العربية، لأن ذلك قد يقلل من نفوذها العسكري والسياسي في المنطقة، مشيرًا إلى أن مستقبل القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج قد يشهد تغيرات في حال استمرار التصعيد الإقليمي، موضحًا أن صمود إيران واستمرار قدرتها على إحداث خسائر في إسرائيل قد يدفع الأطراف المختلفة في النهاية إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، وهو ما قد يفرض واقعًا جديدًا يعيد تشكيل توازنات القوى العسكرية في المنطقة.

تم نسخ الرابط