قبل استئناف المناقشة اليوم..الحكومة والرقمنة لتحسين مستوى المستشفيات الجامعية
يستأنف مجلس الشيوخ خلال الجلسة العامة اليوم الأحد، مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية، وذلك في ضوء تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان.
وشهدت الجلسة العامة التي عقدت مؤخراً حالة من الجدل بين أعضاء المجلس حول فلسفة القانون وآليات تنفيذه، حيث تفاوتت الآراء بين مؤيد لتوسيع نطاق تطبيق القانون وتحديثه بما يتوافق مع التطورات الجديدة في منظومة التعليم العالي والمستشفيات الجامعية، وبين مطالب بإعادة النظر في بعض الصياغات لضمان وضوح النصوص وحماية جودة الخدمات الطبية والتعليمية.
تركز الجدل حول عدة محاور رئيسية، أبرزها :
كيفية دمج المستشفيات التابعة للجامعات الخاصة والأهلية والأجنبية ضمن منظومة واحدة تخضع للحوكمة والإشراف، مع الحفاظ على استقلالية كل مستشفى في إطار القوانين المنظمة لها، وتوحيد المعايير بين مختلف المستشفيات الجامعية.
كما أثيرت تساؤلات حول الفصل بين الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمة الصحية والجهات الرقابية لضمان جودة الأداء، وضرورة وضع مواصفات قياسية ملزمة تضمن جودة الخدمات الطبية والتعليمية والبحثية، مع منع أي تأثيرات سلبية على المستوى الأكاديمي داخل المستشفيات.
كما ناقش الأعضاء تعديل بعض المواد المتعلقة بتراخيص التشغيل وطرق التعامل مع المخالفات، بما يحقق التوازن بين الرقابة وضمان استمرارية العمل الطبي دون تعطيل الخدمات المقدمة للمرضى، إضافة إلى ضرورة توضيح العلاقة بين الدور الاستثماري لبعض المستشفيات الخاصة وخدمة المواطنين، وضرورة منع أي خلط قد يؤدي إلى تفضيل الربح على جودة التعليم والخدمة الطبية.
وسلطت المناقشات الضوء على أهمية استخدام الحوكمة الرقمية وربط المستشفيات الجامعية ببعضها البعض وبوزارة الصحة، بما يتيح متابعة توافر الأسرة والخدمات الطبية بشكل فوري، ويضمن اتخاذ قرارات قائمة على معلومات دقيقة، إلى جانب تعزيز آليات المتابعة والتقييم لضمان جودة الأداء.
كما دعا بعض الأعضاء إلى استشارة الجهات المهنية المتخصصة في القطاع الطبي لضمان أن التعديلات التشريعية تحقق الأهداف المرجوة دون الإضرار بالمعايير الأكاديمية أو الخدمة الطبية، مؤكدين على أن القانون يحتاج إلى بعض التعديلات الصياغية لتتلاءم مع طبيعة المستشفيات الجامعية المتنوعة وتضمن تكامل العمل المؤسسي بين مختلف الأطراف المعنية.