عاجل

في ظل الحرب على إيران.. هل تضرب مصر موجه تضخمية جديدة؟

عملات نقدية مصرية
عملات نقدية مصرية

في ظل التصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، برزت تحذيرات الاقتصاد المصري من تأثيرات الحرب على الأسواق المحلية، حيث قد تظهر تداعياتها بسرعة على بعض القطاعات، رغم أنها تبقى محدودة في الوقت الحالي.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول إمكانية أن تؤدي الأزمات الإقليمية إلى موجة تضخم جديدة في مصر، خاصة مع تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن على الأسعار المحلية واستقرار القدرة الشرائية للمواطنين.

إدارة المخزون واستراتيجية الاستيراد المدروسة

في البداية أكد الدكتور عادل عامر، مدير عام مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، أن التداعيات الحالية للحرب على الاقتصاد المصري قد تظهر بسرعة لكنها تبقى محدودة، خاصة من خلال ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج للشركات المستوردة للمنتجات البلاستيكية والبترولية نتيجة صعود أسعار الشحن وتذبذب سعر الدولار، ما سينعكس بدوره على معدلات التضخم في البلاد.

وأضاف عامر، في تصريحات خاصة لموقع نيوز رووم أن الأثر المباشر على الأسواق يظل محدودًا في ظل توافر مخزون كافٍ من السلع الأساسية، إلا أن بعض المنتجات مثل السيارات والهواتف المحمولة قد تشهد زيادات سعرية مباشرة نتيجة التغيرات في التكاليف العالمية.

ولفت مدير عام مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك أدوات للحد من التأثيرات السريعة من خلال إدارة المخزون واستراتيجية الاستيراد المدروسة، موضحًا أن السياسات الاحترازية في مراقبة الأسعار وتنظيم السلاسل اللوجستية ستخفف من أي صدمات محتملة على المواطنين.

من جانبه قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، إن استمرار الحرب في المنطقة قد يدفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بشكل كبير، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على معدلات التضخم في مصر، نظرًا لتأثير أسعار الطاقة على تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع والخدمات.

وأوضح  "حسانين"، في تصريحات خاصة، أن استمرار التوترات قد يؤدي موجه تضخمية جديدة في مصر، لا سيما وأن استمرار الحرب ستحدث ضغوط إضافية على موارد النقد الأجنبي في مصر، خاصة إذا تأثرت إيرادات قطاعات حيوية مثل حركة الملاحة في قناة السويس أو إيرادات قطاع السياحة، وهو ما قد ينعكس بدوره على تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في حال تفاقمت هذه التداعيات واستمرت لفترة طويلة.

تعزيز الجبهة الداخلية 

وأشار إلى أهمية تعزيز الجبهة الاقتصادية الداخلية خلال هذه المرحلة، من خلال إدارة السيولة بشكل أكثر كفاءة، إلى جانب العمل على ترشيد الاستيراد والتركيز على توفير احتياجات السوق الأساسية لضمان استقرار الأسواق المحلية.

وأكد الخبير الاقتصادي أن المرحلة المقبلة تتطلب استعدادًا ماليًا ونقديًا مرنًا للتعامل مع سيناريوهات متعددة، خاصة إذا تحولت التوترات الحالية في المنطقة إلى صراع ممتد قد يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد المصري وعلى الأسواق العالمية بشكل عام.

تم نسخ الرابط