عاجل

خالد صلاح يتساءل: ماذا فعلت شركة «دانون» في أزمة حليب الاطفال؟

خالد صلاح
خالد صلاح

علق الإعلامي خالد صلاح على أزمة حليب الأطفال، قائلاً: «بين يدي الآن مشروع تحقيق استقصائي أدعو الصحف المصرية والعربية للتحرك فورا للتحقق من المعلومات الواردة فيه، فخلال الأشهر الماضية تابعت ما جرى في ملف ألبان الأطفال، فعندما أعلنت شركة نستله قبل أشهر عن سحب دفعات من حليب الأطفال بعد اكتشاف مشكلة محتملة في أحد المكونات، كنت مثل كثيرين غيري من أوائل من انتقدوا القرار بشدة وتساءلت وقتها أين كانت فرق الجودة داخل واحدة من كبرى الشركات العالمية؟ وكيف يمكن أن تصل مشكلة بهذا الحجم إلى السوق أصلاً ويتم توزيع ألبان بمكونات خطرة على الأطفال؟».

خلل في منظومة الرقابة 

أصاف خالد صلاح: «وقتها، كنت أرى مثل كثيرين غيري أن ما جرى هو دليل على خلل كبير في منظومة الرقابة ولكن مع مرور الوقت، بدأت الصورة تبدو أكثر تعقيداً، فخلال الأسابيع الأخيرة بدأت شركات أخرى في القطاع تعلن عن سحب منتجات من حليب الأطفال، وعلى رأسها شركة دانون، إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال تغذية الأطفال، وهنا يتفجر سؤال لا يمكن تجاهله إذا كنا نريد الحقيقة، ونتفادى تكرار الأخطاء الكبرى، والسؤال هو هل يرتبط سحب منتجات دانون بالسبب نفسه الذي أدى إلى السحب الأول في قطاع ألبان الأطفال؟ ولماذا تأخرت شركة دانون أكثر من شهرين عن سحب منتجاتها رغم أن نستلة سبقتها في سحب اللبن المشبوه؟».


وتابع الإعلامي والكاتب خالد صلاح: «إذا كان الأمر كذلك، فالسؤال الأكثر حساسية يصبح لماذا جاء هذا السحب بعد فترة طويلة نسبياً من التحذيرات الأولى؟، إذا كانت المعلومات قد انتشرت داخل القطاع، وإذا كانت الشركات التي تستخدم نفس الموردين للمكونات الفاسدة قد تم إبلاغها بوجود مشكلة في المكونات، فإن الفجوة الزمنية تطرح تساؤلات جدية حول سرعة استجابة شركة دانون لمشكلة بهذه الحساسية تتعلق بحياة ملايين الأطفال؟».
 

استكمل: «يعني ببساطة الشركة عرفت إن الألبان فيها مشكلة، ومع ذلك سابت اللبن شهرين كاملين في السوق وإزاي ده؟، هل كانت دانون تعلم بالمشكلة منذ البداية؟، وإذا كانت تعلم، فلماذا لم تتحرك في الوقت نفسه؟، ولماذا بقيت المنتجات في الأسواق بينما كانت التحذيرات قد بدأت بالفعل داخل الصناعة من خلال الإعلان الذي بادرت إليه نستلة؟».


أوضح: «نحن نتحدث عن منتجات موجهة للرضع، الفئة الأكثر حساسية والأكثر اعتماداً على ثقة المستهلك، والقطاع الأعظم براءة والذي لا يستحق من هذه الشركات أن تتربح على حساب صحته وحياته، لقد انتقدنا أول شركة أعلنت سحب المنتجات وهي نستلة، ولكن الحقيقة ان نستلة هي من نبهت السوق كله للأزمة، وسارعت بسحب المنتجات، لكن المصيبة في الشركات الأخرى التي علمت ولم تستجب، وبم تتصرف إلا بعد شهرين كاملين من انكشاف المواد الخطرة في الالبان».


تابع: «نحن نريد من شركة دانون أن تكشف لنا سبب هذا التأخير؟ وهل باعت الشركة كميات كبيرة من الألبان الفاسدة خلال فترة التباطؤ عن سحب المنتجات ؟ والأهم أن نعرف بوضوح من كان يعلم الحقيقة وتأخر، ومتى تحديداً عرفوا هذه الحقيقة؟، ومن قرر أن ينتظر ولا يسحب المنتجات الفاسدة ولماذا؟، فهل تجيب دانون على هذه الأسئلة».


استكمل: «وهل تجيبنا المؤسسات المعنية بصحة المواطنين عن هذه الأسئلة؟ المؤسسات في الأسواق المصرية والعربية معنية بهذا التحقيق حتى يعرف الآباء والأمهات ماذا حدث لأبنائهم وبناتهم الرضع؟، وإذا كان لديكم معلومات عكس كل ما عرفناه، فهل تتفضلوا بإعلانها حتى تطمئن قلوب الناس على أطفالهم الرضع؟ نتمنى أن يخرج من يطمئن قلوب الناس»

تم نسخ الرابط