عاجل

ما حكم الدعاء للميتة بقول: أبدلها زوجًا خيرًا من زوجها؟.. أزهرية توضح

الدعاء للميت
الدعاء للميت

الدعاء للميتة بقول: أبدلها زوجًا خيرًا من زوجها، هل يجوز؟ سؤال أجابته الدكتورة روحية مصطفى الأستاذ بجامعة الأزهر

حكم الدعاء للمتوفية أبدلها زوجا خيرا من زوجها

تقول السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، علماءنا الأجلاء، كنا في جنازة امرأة ودعا أحد الحاضرين في صلاة الجنازة قائلاً: اللهم أبدلها زوجًا خيرًا من زوجها، فتساءل بعض المشيعين عن صحة هذا الدعاء في حق المرأة، لأنهم لم تستسغه آذانهم، ورأى بعضهم أن المرأة قد تكون زوجًا لزوجها في الآخرة، فاستشكلوا الدعاء بإبداله، فما حكم هذا الدعاء للمرأة في صلاة الجنازة؟ وهل ورد فيه دليل؟ نرجو البيان مع الدليل، بارك الله فيكم.

وأجابت: فقد ثبت في دعاء النبي ﷺ في صلاة الجنازة ما رواه عوف بن مالك رضي الله عنه قال: " صلّى رسول الله ﷺ على جنازة، فحفظتُ من دعائه:اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار" . أخرجه مسلم في صحيحه 

وقد وقع خلاف بين الفقهاء في قول «وأبدلها زوجًا خيرًا من زوجها» إذا كانت الميتة امرأة؛ فذهب المالكية والحنابلة إلى ترك هذه العبارة في حق المرأة، تعليلًا بأنها قد تكون زوجًا لزوجها في الآخرة فلا يُدعى بإبداله. 

أما الشافعية فأجازوا الدعاء بذلك في حق المرأة أيضًا، وبيّنوا أن المقصود بالإبدال في هذا الدعاء إبدال الصفات لا إبدال الذوات؛ أي أن يبدل الله حال الزوجية إلى ما هو أكمل وأفضل في نعيم الجنة، فيكون الزوج خيرًا في صفاته وأخلاقه، أو يكون حال الحياة الزوجية في الجنة أكمل وأتم. 

ويؤيد هذا الفهم أن الرجل قد يكون في الدنيا متزوجًا أكثر من زوجة، بل قد يبلغ أربع زوجات، وقد يجتمعن له في الجنة، فلا يستقيم حينئذٍ حمل الدعاء على تبديل الزوج نفسه، بل يتعين حمله على تحسين الصفات وكمال الحال في نعيم الآخرة.

وشددت عليه؛ فلا حرج في الدعاء للمرأة في صلاة الجنازة بقول: «وأبدلها زوجًا خيرًا من زوجها»، ويحمل الإبدال فيه على إبدال الصفات وكمال النعيم، لا على تبديل الزوج بعينه. والله تعالى أعلى وأعلم.

تم نسخ الرابط