الأعلى منذ 2024.. حرب إيران ترفع أسعار الوقود في أمريكا بنسبة 15%
تواجه الإدارة الأمريكية اختباراً سياسياً واقتصادياً معقداً مع اشتعال أسعار الوقود في الولايات المتحدة، مدفوعة بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي تسببت في اضطرابات حادة بسلاسل إمداد الطاقة العالمية.
حرب إيران ترفع أسعار الوقود في أمريكا بنسبة 15%
وسجلت أسعار البنزين والديزل قفزات متتالية تجاوزت 10% خلال أسبوع واحد، بالتزامن مع صعود أسعار النفط فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، وهو ما يضع الحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترمب في مواجهة مباشرة مع استياء المستهلكين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.
أرقام قياسية ومعاناة معيشية
وبحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية الصادرة اليوم السبت 7 مارس 2026، ارتفع متوسط سعر البنزين العادي ليصل إلى 3.32 دولار للجالون بزيادة قدرها 11% عن الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سبتمبر 2024.
ولم يتوقف الأمر عند البنزين، بل امتد لقطاع النقل والشحن، حيث قفز سعر الديزل بنسبة 15% ليصل إلى 4.33 دولار للجالون، مسجلاً أعلى ذروة له منذ نوفمبر 2023، مما يهدد بموجة تضخمية جديدة تضرب السلع الأساسية.
المشهد السياسي ورد فعل البيت الأبيض
في المقابل، قلل الرئيس دونالد ترمب من خطورة هذه الارتفاعات، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أن تقلبات الأسعار تظل واردة في ظل السياسات الجيوسياسية الراهنة.
ورغم تعهداته السابقة بإطلاق العنان للتنقيب المحلي لخفض التكاليف، إلا أن الواقع الميداني والحرب في منطقة الشرق الأوسط فرضا واقعاً مغايراً، خاصة في الولايات المؤيدة لترمب والولايات المتأرجحة مثل جورجيا، التي شهدت زيادة مفاجئة في أسعار التجزئة بمقدار 40 سنتاً للجالون في غضون أيام.
تداعيات عالمية وقطاع الطيران
ولا تقتصر آثار هذه الأزمة على سائقي السيارات فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الطيران العالمي الذي بدأ يتحوط من الارتفاع الجنوني في أسعار وقود الطائرات.
ورغم أن الولايات المتحدة تعد المنتج الأكبر للنفط عالمياً، إلا أن صفتها كأكبر مستهلك تجعلها عرضة للصدمات السعرية الناتجة عن تعطل الصادرات الإيرانية وتقييد حركة الناقلات في الممرات الحيوية، مما ينذر بصيف ساخن اقتصادياً واجتماعياً داخل العملاق الأمريكي.