طبول الحرب ترفع برنت فوق 92 دولاراً وتسجيل أكبر قفزة أسبوعية منذ 4 عقود
دخلت أسواق النفط العالمية اليوم السبت 7 مارس 2026 في مرحلة من الغليان السعري غير المسبوق، حيث سجلت الأسعار قفزات تاريخية نتيجة اشتعال المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقاً لبيانات منصة سيكينج ألفا، حققت أسعار النفط زيادة أسبوعية تقارب 35%، وهي القفزة الأكبر من نوعها التي يشهدها العالم منذ عام 1983، مما وضع الاقتصاد العالمي أمام تحدي تضخمي هو الأعنف منذ عقود.
واقع الأسعار وشلل الممرات الحيوية
تجاوز خام برنت القياسي حاجز 92 دولاراً للبرميل، بينما تخطى خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مستوى 90 دولاراً، مدفوعاً بحالة الشلل شبه التام التي أصابت الملاحة في مضيق هرمز. ويرى الخبراء أن توقف حركة الناقلات في أهم ممر نفطي بالعالم يهدد بفقدان إمدادات تتراوح بين 7 إلى 11 مليون برميل يومياً، وهو ما أضاف "علاوة مخاطر" فورية تتراوح بين 20 إلى 40 دولاراً على السعر الحقيقي للبرميل، وفقاً لتحليلات بوابة الأهرام.
توقعات المؤسسات المالية الكبرى
أطلقت المصارف الاستثمارية العالمية صافرات الإنذار بشأن مستقبل الأسعار في الأيام القادمة، حيث حذر بنك مورغان ستانلي من أن استمرار إغلاق المضيق أو تصاعد الضربات العسكرية سيدفع الأسعار فوراً لتجاوز مستويات 100 إلى 120 دولاراً للبرميل.
ومن جانبه، سارع بنك جولدمان ساكس لتعديل توقعاته لمتوسط السعر في الربع الحالي برفعها بمقدار 10 دولارات إضافية، لمواكبة التدهور السريع في المشهد الميداني.
تحركات أوبك+ المرتقبة
تتجه أنظار المستهلكين والمنتجين على حد سواء نحو الاجتماع الحاسم المرتقب لمنظمة أوبك+، حيث تترقب الأسواق احتمالية ضخ إمدادات إضافية لتهدئة روع الأسواق المتوترة.
ورغم الضغوط الدولية، تشير التوقعات الأولية إلى احتمالية الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية نظراً للمخاطر الأمنية التي تهدد منشآت الإنتاج نفسها في منطقة النزاع، مما يجعل أي زيادة في المعروض خطوة محفوفة بالمخاطر في الوقت الراهن.



