«مات قدام عيني».. هالة زايد تروي قصة وفاة نجل وزيرة حالية وكيف عوّضها الله
كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة السابقة، عن كواليس واحد من أقسى المواقف التي مرت بها خلال مسيرتها المهنية، وذلك خلال لقائها مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب في برنامج "كلّم ربنا" عبر راديو 9090.
ليلة شتوية ومهمة مستحيلة
وروت الدكتورة هالة زايد تفاصيل الليلة، حيث تلقت فيها اتصالا استغاثيا من وزيرة صديقة تخبرها بتدهور حالة نجل سيدة فاضلة، قائلة: "لم أتردد، ذهبت فورا إلى المستشفى بدلا من العودة لمنزلي، دخلت العناية المركزة لأتابع حالة شاب لم يتجاوز الـ16 عاما، كانت محاولات إنعاش قلبه تجري للمرة العاشرة، لكن إرادة الله نفذت ومات الشاب وأنا واقفة بين الأطباء".
لحظة المواجهة الصعبة
واستطردت زايد واصفة شعورها بالعجز في تلك اللحظة: "كانت والدته تنتظر خلف الباب، تأمل في كلمة طمأنة.. بكيت بشدة وسألت الله في سري يارب ساعدني أبلغها وطبطب على قلبها.. خرجت إليها وأنا منهارة، رافقتها في سيارة الإسعاف مع جثمان ابنها وبقيت معها حتى الفجر، لم أكن أجد كلمات تواسيها سوى تذكيرها بفضلها على ملايين المصريات".
مفاجأة عن هوية "الأم الثكلى"
وكشفت الدكتورة هالة زايد مفاجأة حول هوية تلك الأم، موضحة أنها السيدة التي قدمت مقترح المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتي أنقذت حياة ملايين السيدات في مصر.. وقالت لها حينها الله لن ينسى لكِ هذا الخير، وهذه المحنة وراءها رسالة وعوض كبير".
من المحنة إلى الوزارة: جبر الخاطر الإلهي
وعن نهاية القصة، أكدت زايد أن العوض الإلهي تجلى بعد سنوات، حين تم اختيار هذه الأم لتصبح "وزيرة" في الحكومة المصرية، لتتولى مسؤولية وزارة قائمة على عمل الخير والمساعدات، قائلة: "أنا مؤمنة بأن أي محنة يتبعها عوض مبهر، حتى وإن تأخر. الابتلاءات جعلتني أفهم الناس بعين مختلفة، وتعلمت أن الجبر الإلهي دائماً ما يأتي في الوقت المناسب ليداوي جراحنا".
وفي وقت سابق، نعت أسرة الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، والدتها السيدة فائزة عبد الله أبو نعمة، التي وافتها المنية اليوم الجمعة.
وأعلنت الأسرة أن مراسم العزاء ستُقام يوم الثلاثاء الموافق 21 أكتوبر، في القاعة الكبرى بمسجد الشرطة بالتجمع الخامس، عقب صلاة المغرب.
رحم الله الفقيدة، وأسكنها فسيح جناته، وألهم ذويها الصبر والسلوان.



