عاجل

له أصول في الفقه

إحالة قضايا التلاعب بالأسعار للقضاء العسكري|أمين الفتوى: الاحتكار يرقى للإفساد

د. هشام ربيع
د. هشام ربيع

أكد الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء أن لجوء الدولة إلى إجراءات استثنائية، كإحالة قضايا التلاعب بأسعار السلع الأساسية إلى القضاء العسكري، يجد له في الفقه الإسلامي أصلًا تحت باب "السياسة الشرعية" و"حفظ الضروريات الخمس"، وعلى رأسها حفظ النفس والمال.

احتكار السلع الغذائية إفساد في الأرض

وقال أمين الفتوى في تصريحات خاصة بعد حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس خلال إفطار الأكاديمية العسكرية، إن الأصل في الإسلام أنَّ الاقتصاد حر، قائم على العرض والطلب، لكن هذه الحرية مقيدة بعدم الإضرار بالناس، فإذا تَحوَّل التاجر من باحث عن ربحٍ حلالٍ إلى محتكر جشع يستغل الأزمات ويهدد قوت الناس الأساسي، فإن فعله هذا لا يعود مجرد مخالفة تجارية، بل يرتقي إلى مرتبة "الإفساد في الأرض" وتهديد الأمن المجتمعي.

وشدد: هنا يأتي دور "ولي الأمر" (الدولة) الذي من واجبه حماية استقرار المجتمع وضرب على أيدي المفسدين. فإذا رأى أن القضاء العادي قد لا يكون رادعًا بالقدر الكافي في أوقات الأزمات، فإن له الحق في اتخاذ تدابير استثنائية أشد صرامة لتحقيق المصلحة العامة وردع من تسول له نفسه المساس بأمن الناس الغذائي. هذا الإجراء، وإن كان استثنائيًا، يُنظر إليه شرعًا كوسيلة ضرورية لحماية مقصد أعظم، وهو حفظ حياة الناس واستقرارهم، وهو جوهر مقاصد الشريعة الإسلامية.

ضبط الأسعار رسالة حاسمة لحماية المواطنين ومنع استغلال الأزمات

فيما أشاد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مواجهة أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو استغلال الظروف الإقليمية الراهنة، مؤكدًا أن ما طرحه الرئيس خلال كلمته بحفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية يعكس حرص القيادة السياسية على حماية المواطنين وضمان استقرار الأسواق. 

وقال حافظ إن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة عدم استغلال الأزمات لرفع الأسعار أو التلاعب باحتياجات المواطنين يمثل رسالة حاسمة لكل من يحاول تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطن، مشيرًا إلى أن توجيه الرئيس بدراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري يعكس جدية الدولة في التصدي لهذه الظاهرة بكل حسم.

وأوضح النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية الوطنية من جميع الأطراف، سواء من الحكومة أو التجار أو المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الإقليمية التي قد تلقي بظلالها على الأسواق، مؤكدًا أن الدولة المصرية حريصة على اتخاذ الإجراءات التي تضمن استقرار الأسعار وتوفير السلع الأساسية.

وأضاف النائب أحمد حافظ أن حديث الرئيس السيسي عن حالة "شبه الطوارئ" في ظل الظروف الإقليمية الراهنة يعكس حجم التحديات التي تواجهها المنطقة، وهو ما يستدعي تضافر الجهود للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني ومنع أي ممارسات احتكارية أو محاولات لخلق أزمات مصطنعة في الأسواق.

وأشار حافظ إلى أن توجيهات الرئيس تمثل دعمًا واضحًا لجهود الحكومة والأجهزة الرقابية في متابعة الأسواق وضبط الأسعار، مؤكدًا أن البرلمان بدوره يساند كل الإجراءات التي تستهدف حماية المواطنين من أي استغلال، وضمان وصول السلع بأسعار عادلة.

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الدولة المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات المختلفة، بفضل رؤية القيادة السياسية ووعي الشعب المصري، مشددًا على أن الالتزام بالمسؤولية الوطنية من الجميع هو الضمانة الحقيقية لعبور أي تحديات اقتصادية أو إقليمية.

تم نسخ الرابط