عاجل

أستاذ بالأزهر: التعدد في الزواج مباح بشروط والعدل شرطه الأساسي

الدكتور هاني تمام
الدكتور هاني تمام

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن قضايا التعدد من أكثر الملفات التي يثار حولها الجدل داخل الأسر، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت لها ضوابط دقيقة ومقاصد واضحة تحفظ كرامة الإنسان، خاصة المرأة، وتضمن استقرار الأسرة وعدم الإضرار بها.

أشار الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، إلي أن التعدد في الإسلام ليس فرضًا على الرجل وليس ممنوعًا أيضًا، بل هو أمر مباح بشروط وضوابط، موضحًا أن الشريعة لم تترك هذا الأمر بلا قيود، وإنما اشترطت القدرة والعدل وتحمل المسؤولية.

وأضاف أن الزواج في الأصل مباح للناس جميعًا، لكنه قد يختلف حكمه بحسب حال الشخص، فقد يكون مباحًا أو مستحبًا أو حتى محرمًا في بعض الحالات، فإذا كان الإنسان غير قادر على تحمل مسؤولية الزواج أو كان سيظلم زوجته فإن الزواج في حقه قد يكون محرمًا، لأن الظلم حرام وكل ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام.

هل التعدد باب مفتوح بلا ضوابط؟

وشدد على أن الزواج ليس مجرد ارتباط شكلي بين رجل وامرأة، بل هو مسؤولية كبيرة وصفها القرآن الكريم بأنها «ميثاق غليظ»، ولذلك يجب على الإنسان قبل الإقدام عليه أن يكون مؤهلًا لتحمل أعبائه النفسية والمادية والأخلاقية.

وأوضح أن التعدد كذلك تحكمه نفس القاعدة، فهو مباح لمن لديه القدرة والعدل ويحتاج إليه لسبب معتبر، لكنه ليس حقًا مطلقًا يمارسه الرجل بلا ضوابط، بل سيحاسب أمام الله على مدى التزامه بالعدل بين زوجاته ورعايته لحقوق كل منهن.

ولفت إلى أن للمرأة أيضًا حقًا في التعامل مع مسألة التعدد وفق قدرتها النفسية، فإذا كانت لا تستطيع تقبله فلها الحق أن تطلب الطلاق، ولا إثم عليها في ذلك، لأن الشريعة لا تحمل الإنسان ما لا يطيق، لكنها في الوقت نفسه لا تجيز لأحد أن ينكر حكمًا من أحكام الله.

وأكد أن أحكام الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق العدل والرحمة ومراعاة مصالح الناس جميعًا، وأنها تسع الجميع ولا تظلم أحدًا، مشددًا على ضرورة فهم هذه الأحكام في إطارها الصحيح بعيدًا عن العاطفة أو سوء الفهم، حتى تستقيم حياة الأسر ويعم الاستقرار داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط