ما يفطر وما لا يفطر.. علي جمعة يوضح المقياس وفقا لعلم التجويد
هل للصيام درجات؟.. سؤال أجاب عليه فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، حيث أكد أن الصيام ليس مجرد امتناع آلي عن الطعام، بل هو "رحلة تدريبية" للنفس للامتثال لأمر الله صياماً وفطراً.
النية واليقين: "السحور نية"
وأكد “جمعة" خلال حلقة اليوم من برنامج “اعرف دينك" أن جماهير الفقهاء ذهبوا إلى وجوب النية لكل يوم، وأشار ببساطة إلى أن "مجرد قيامك للسحور هو نية في حد ذاته"، لأنك لم تقم في هذا الوقت إلا قاصداً صيام الغد.
واستشهد الدكتور علي جمعة بمنهج الصحابي ابن عباس رضي الله عنه، موضحاً أن الأصل هو "اليقين"، فإذا شك شخصان في طلوع الفجر، فالأصل بقاء الليل حتى يتبين الفجر بوضوح، لأن "التبين غير الشك"، وديننا دين يسر لا عسر.
تحديد "الجوف" بميزان الحروف
ولفت إلى أن مفهوم "ما يفطر وما لا يفطر"، يمكن فهمه من خلال مقياس لغوي لمعرفة حدود الجوف، مستعيناً بعلم التجويد:
- مخرج حرف "الخاء": هذا المخرج هو بداية الجوف، مبينا أن كل ما استقر بعد مخرج الخاء في الحلق فهو داخل الجوف ويُفطر، أما ما قبله (في الفم أو أول الحلق) فلا يفطر إلا إذا ابتلعه الإنسان عامداً.
- المنافذ المفتوحة: أكد أن دخول أي شيء سواء كان طعاماً، دواءً كـ "اللبوس"، أو حتى جماداً كـ "زلطة" من المنفذ المعتاد “الفم” أو السبيلين “القبل والدبر” يعتبر مفسداً للصيام.
حقنة العضل وبخاخ الربو
وفرّق فضيلته بين أنواع العلاجات أثناء الصيام، النوع الأول هو حقنة العضل والوريد، مبينا أنها لا تفطر، لأنها لا تدخل من منفذ طبيعي مفتوح إلى الجوف، وتابع أما بخاخ الربو، يفطر لأنه يتجاوز مخرج "الخاء" ويدخل الجوف، وهنا وجه نصيحة غالية للمريض: "لا تحزن.. فالفطر هنا بأمر الله، والصيام لم يُفرض على المريض".
نحن نعبد الله كما يريد
وحذر جمعة من "عبادة الله كما نشاء نحن"، موضحاً أن البعض قد يصر على الصيام وهو مريض أو في حالة يشرع فيها الفطر (كالحيض للمرأة)، معتبراً ذلك اتباعاً للهوى لا للدين، "نحن نعبد الله كما يريد هو.. فإذا أمرنا بالصيام صمنا، وإذا أمرنا بالفطر (للمرض أو السفر) أفطرنا، وكلاهما عبادة يتقبلها الله منا."



