عاجل

رمضانيات نسائية بالجامع الأزهر.. سورة «ق» دعوة للتدبر وترسيخ اليقين في القلوب

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

أكدت الدكتورة فريدة محمد علي بودي أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة، أن سورة «ق» من السور المكية التي تمتاز بقصر آياتها وعمق معانيها، حيث توقظ القلوب من غفلتها وتوقظ الحس الإنساني عبر براهين واضحة على حقيقة البعث والجزاء. 

أشارت إلى أن السورة تركز على ترسيخ أصول الإيمان الكبرى، وعلى رأسها الإيمان بالنبوة والبعث بعد الموت، كما تدعو إلى التأمل في مظاهر قدرة الله في الكون؛ من إتقان بناء السماوات، وبسط الأرض، وإنبات الثمار، وجعل إحياء الأرض بعد موتها برهانًا عقليًّا على قدرة الله تعالى على إحياء البشر يوم القيامة.

..تؤكد حقيقة المراقبة الإلهية لأقوال الإنسان وأعماله

وأوضحت الدكتورة زينب علي فريد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن سورة «ق» تركز على القضايا العقدية الأساسية، وفي مقدمتها إثبات البعث والنشور، كما تصور مشاهد يوم القيامة والحساب تصويرًا مؤثرًا يجمع بين الترغيب والترهيب بذكر الجنة والنار. وأضافت أن السورة تكشف غفلة الإنسان عن حتمية الموت، وتؤكد حقيقة المراقبة الإلهية لأقوال الإنسان وأعماله، وهو ما يدعو إلى البعد عن المعاصي والتوبة الصادقة والرجوع إلى الله، لافتة إلى أن ربط تدبر هذه السورة بشهر رمضان يمثل منهجًا تربويًّا بليغًا، لأن رمضان هو شهر التغيير، بينما تعد سورة «ق» سورة اليقظة والتنبيه للقلوب.

وأشارت الدكتورة سناء السيد الباحثة بالجامع الأزهر، إلى أن سورة «ق» بما تحمله من إيقاع صوتي ومعنوي مؤثر قادرة على تجديد معاني التذكرة والرجوع إلى الله في القلوب، مؤكدة أن القرب من القرآن الكريم يورث الإنسان مجدًا في الدنيا والآخرة. وأضافت أن الحساب يوم القيامة لا يكون بالألقاب أو الانتماءات، وإنما هو حساب فردي على الأقوال والأعمال، مستشهدة بقوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}، في رسالة تؤكد أهمية مراقبة اللسان والعمل الصالح في حياة المسلم.

جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى «رمضانيات نسائية» بالرواق العباسي، تحت عنوان «وقفات مع سورة ق»، الذي عقده الجامع الأزهر، اليوم الخميس الموافق 15 من رمضان 1447هـ،  في لقاء تناول التدبر في معاني السورة الكريمة وما تحمله من دلالات إيمانية وتربوية.

تم نسخ الرابط