عاجل

ليه ربنا خلقنا؟.. عمرو خالد يقدم أجمل إجابة على السؤال الشائك

عمرو خالد
عمرو خالد

طرح الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، في الحلقة الخامسة عشرة من برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن"، عددا من الأسئلة الوجودية التي تشغل بال الكثيرين، حول ماهية الخلق والكون على وجه الخصوص، مقدما عددا من الأجوبة التي استدل بها من القرآن الكريم، بما يبدد الشكوك والشبهات التي يثيرها البعض من حين لآخر، وتمحورت تلك الأسئلة حول عدة نقاط منها:

 

هل يمكن أن يكون الكون قام بدون قوة عظيمة؟

جاء رد عمرو خالد على هذا السؤال بذكره اية الكرسي: "اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"، مشيرا إلى معنى القيوم: وهو القائم على الكون، الذي لا تاخذه سنة ولا نوم، فكلنا نعاني نقصًا من غير هذا الكامل، الذي نحتاج إليه، وهذا دليل على وجود الله، ودليل على أن الكون لا يمكن أن يكون أوجده الانفجار العظيم. 

 

لماذا لا يكون هناك أكثر من إله؟

"وأردف خالد مستشهدا بقول الله تعالى: "قل لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ"، موضحا أن تكامل الكون كوحدة واحدة متشابكة يجعله إلهًا واحدًا فقط، ولو شرّحت أي انسان أو أي نوع من الحيوانات ستجد نفس المكونات: القلب، الاوعية الدموية، تركيبة العظم، مع اختلاف حسب المهمات التي يقوم بها، والجهاز التنفسي واحد في كل الكائنات، وكذا الجهاز التناسلي، والجهاز العصبي، مما يعني أن التركيبة واحدة، الخلطة واحدة، والطريقة واحدة.

 

 

لماذا خلقنا ربنا؟ 

قال عمرو: ان أجمل إجابة ممكن تسمعها على هذا السؤال قالها الدكتور مصطفى محمود: "إن الله خلقنا لا لحاجته إلينا، بل ليتجلى فينا بحكمته ورحمته، وجعل الإنسان في رحلة دائمة لمعرفة الله وتجاوز الماديات، محققًا غاية العبودية والحب. الهدف هو "عمارة الأرض" والارتقاء بالنفس، حيث الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يحمل صفات تمكنه من معرفة الله، ويكون "صنعة على عين الله".

 

هل هناك يوم قيامة.. ربما لا يكون هناك شيء بعد الموت؟

"في اجابة هذا السؤال، استدل عمرو خالد، بقول الله -عز وجل-: "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ"، "وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ..."، وهذا يحدث كل يوم فلماذا لا يحدث مرة أخرى؟، "وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ"، إعادة الخلق أسهل من البدء من لا شيء.

 

هل الأنبياء اختراع من البشر، ولماذا يوجد صراع بين الأديان، ولماذا انتهى زمن المعجزات؟

وأكد في اجابته، أنه من غير الجائز أن تتفق البشرية كلها على شيء عبر التاريخ، ويصبح جزءًا من ثقافتها، ومن ثم يصبح وهمًا، ففي الموروث البشري العالمي لا يمكن أن تتفق البشرية على خرافة لا أصل لها: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون"َ.

تم نسخ الرابط