هل يكون النووي الإيراني مفتاح توازن الشرق الأوسط؟ فندي يجيب
كشف المحلل السياسي مأمون فندي عن جدلية قد تبدو غريبة للقراء، تتعلق بضرورة امتلاك إيران للسلاح النووي في ظل التوترات الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وطهران من جهة أخرى.
وأوضح فندي أن هذه الفكرة ليست مجرد رأي عشوائي على منصات التواصل، بل تستند إلى نظرية أستاذ العلاقات الدولية كينيث والتز، الذي نشر عام 2012 مقاله "Why Iran Should Get the Bomb" في مجلة Foreign Affairs، الصادرة عن Council on Foreign Relations، الذي يرى أن الردع النووي يمكن أن يفرض استقرارًا نسبيًا في الشرق الأوسط، عبر خلق توازن نووي يحد من أي اندلاع صراع كارثي بين الدول الكبرى والإقليمية.
ويستند المقال إلى منطق الردع النووي، الذي يرى أن امتلاك إيران للسلاح قد يخلق توازنًا نوويًا يحد من اندلاع صراعات كارثية، كما حدث بين واشنطن وموسكو خلال الحرب الباردة.
وأشار فندي إلى أن والتز يرى أن الدول النووية تصبح عادة أكثر عقلانية، إذ أن تكلفة أي حرب نووية تصبح باهظة جدًا، ما يدفع الأطراف إلى الحذر والتهدئة.
ورغم الجدل الكبير الذي أثاره المقال منذ نشره، خاصة مع احتمال دخول فاعلين غير دوليين مثل حماس وحزب الله، وسعي بعض الدول الإقليمية لمواكبة سباق التسلح، يرى فندي أن الأهمية الحقيقية للمقال تكمن في إعادة النقاش حول قدرة الردع النووي على فرض استقرار نسبي في منطقة اعتادت الحروب الدورية.
وأضاف فندي أن هذا الطرح يظل محور نقاش حيوي حتى بعد اتفاق أوباما مع إيران، مؤكدًا أن أحد مسارات تحقيق استقرار الشرق الأوسط قد يكون من خلال امتلاك إيران للقدرة النووية، سواء تم اختبارها فعليًا أو بقيت قدرة كامنة.
واختتم فندي بأن هذا النقاش يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول مستقبل الأمن الإقليمي، ويستدعي تحليلاً معمقًا بعيدًا عن الانطباعات العاطفية أو التصريحات الإعلامية السطحية.
