السجن 10 سنوات وغرامة 5 ملايين جنيه للمقاول المنفذ في قضية كورنيش طنطا
قضت محكمة الجنايات بطنطا، في جلستها المنعقدة بتاريخ 4 مارس 2026، بالسجن لمدة 10 سنوات وتغريم المقاول المنفذ لمشروع كورنيش طنطا مبلغ 5 ملايين جنيه، وذلك على خلفية اتهامه في واقعة اختلاس المال العام والتسبب في انهيار جزء من الكورنيش بعد فترة قصيرة من تسليمه.
وصدر الحكم في القضية المقيدة برقم 1637 لسنة 2026 جنايات ثان طنطا، وذلك بعد تحقيقات موسعة كشفت وجود مخالفات جسيمة في تنفيذ المشروع، ما أدى إلى انهيار جزء من الكورنيش بطول يقارب 40 مترًا، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والغضب بين المواطنين فور وقوع الحادث.
وكان المستشار وليد الفولي، المحامي بالنقض، قد تقدم ببلاغ إلى الجهات المختصة بشأن الواقعة، متضمنًا اتهامات بوجود شبهات اختلاس للمال العام وإهدار الموارد المخصصة للمشروع، بالإضافة إلى الإهمال في تنفيذ الأعمال الهندسية وفق المواصفات المطلوبة.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة عن وجود مخالفات فنية جسيمة في أعمال التنفيذ، تمثلت في استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات، وعدم الالتزام بالاشتراطات الهندسية اللازمة لإنشاء مشروع من هذا النوع، الأمر الذي أدى إلى ضعف البنية الإنشائية للكورنيش وانهيار جزء منه خلال فترة وجيزة من تسليمه.
وأكدت التحقيقات كذلك أن هذه المخالفات ترتب عليها إهدار جانب من المال العام، فضلًا عن تعريض سلامة المواطنين للخطر، خاصة أن الكورنيش يعد من المناطق الحيوية التي تشهد تردد عدد كبير من الأهالي يوميًا.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى أقوال الشهود والتقارير الفنية الصادرة عن الجهات المختصة، والتي أوضحت تفاصيل الخلل في التنفيذ وأسباب الانهيار، قبل أن تصدر حكمها بمعاقبة المقاول المنفذ بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات وتغريمه 5 ملايين جنيه.
ويعد الحكم رسالة واضحة بشأن التعامل الحاسم مع وقائع الفساد أو الإهمال التي تمس المال العام أو تهدد سلامة المواطنين، خاصة في المشروعات الخدمية التي تمس الحياة اليومية للأهالي.
وتأتي هذه القضية في إطار الجهود المستمرة لمحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات تتعلق بتنفيذ المشروعات العامة، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير الفنية والهندسية حفاظًا على المال العام وضمان سلامة المواطنين.