أحمد رأفت لـ"كلم بنا": قوة البرنامج في تسليط الضوء على قصص الناس البسيطة
أكد الإعلامي أحمد رأفت، أن برنامج «مذيع الشارع» جاء بالصدفة، إذ كان مديره قد نبهه ألا يظهر أمام الكاميرا، لكنه قرر أثناء التصوير أن يشارك في بعض المشاهد، وعندما عُرضت الفكرة أعجبت فريق العمل، فانطلق البرنامج ليستمر حتى اليوم، معتبرًا إياه بمثابة برنامج «جبر الخواطر»، مشيرا إلى أن حلقات البرنامج كان لها أثر كبير في نفسه، إذ يقوم على مقابلة الناس بشكل عشوائي في الشارع، مما أتاح له مواقف إنسانية لا ينساها.
مواقف من “مذيع الشارع”
وأوضح خلال لقائه ببرنامج “كلم ربنا” والذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، أنه من بين هذه المواقف، أنه قابل أحد الأشخاص في الشارع، وبعد أن أجاب وفاز في الفقرة، قال له: «ربنا يشفي أمك» وهو ما جعله يشعر بدهشة كبيرة وتأثر بالغ، وإن الموقف الذي حدث معه في إحدى حلقات برنامج «مذيع الشارع» كان مفاجأة كبيرة، حيث دعا له أحد المشاركين بأن يشفي الله والدته، وكانت والدته وقتها مريضة، معبرا: «هنا أنا وأخويا قعدنا على جنب نعيط مش مصدقين اللى حصل»، فشعر أن هذه الدعوة رسالة له بضرورة الاهتمام أكثر بها. وأوضح أنه جلس مع شقيقه بعدها متأثرًا بهذا الموقف، معتبرًا أن كلمات الرجل ربما كانت تذكيرًا له بمسئولياته تجاه والدته.
وأضاف أنه في موقف آخر قابل سيدة شاركت في البرنامج، وبعد أن حصلت على الجائزة، دعت له بدعوات مؤثرة، مشيرا إلى أن هذه الحلقة كانت من أوائل حلقات البرنامج، وقد أثارت تعاطفًا واسعًا بعدما ذكرت السيدة أنها ترعى أيتام، حتى أن الراعي الرسمي للبرنامج طلب مساعدتها مرة أخرى.
وأوضح أنه وفريق العمل بحثوا عنها ونشروا صورتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حتى تواصل معه أحد الصيادلة وأخبره أن هذه السيدة تأتي إلى صيدليته أسبوعيًا للحصول على العلاج مجانًا بفضل تبرعات أهل الخير، و أن دعواتها مستجابة، وروى له أنه كان يعاني من عدم الإنجاب، لكنها قابلته يومًا وقالت له: «ربنا هيرزقك بالذرية الصالحة وهتكون بنت»، وبعد أسبوع اكتشف أن زوجته حامل، وتحققت دعواتها بالفعل.
وأشار إلى أن السيدة نفسها عادت ودعت له بأن يكبر برنامجه وينجح، وهو ما تحقق بالفعل، معتبرًا أن هذه المواقف دليل على أن دعوات الناس الصادقة قد تكون سببًا في الخير والنجاح. ولفت إلى إن برنامج «مذيع الشارع» حمل معه العديد من المواقف الإنسانية التي أثرت فيه بشكل عميق، مشيرًا إلى أن طبيعة البرنامج العشوائية في مقابلة الناس جعلته يواجه قصصًا غير متوقعة.
قصص الناس البسيطة
وأضاف أنه من بين هذه المواقف، ظهرت سيدة في إحدى الحلقات لتروي أنها تعيش داخل غرفة صغيرة في أحد المساجد بعدما طردتها ابنتها، مؤكدة أنها لن تغادر المسجد لأنه كان «وش الخير» عليها. وأشار إلى أن الحلقة أثارت تعاطفًا واسعًا، إذ تواصل معها الكثيرون من مختلف المستويات الاجتماعية، وعرضوا تقديم المساعدة لها، إلا أنها أصرت على رفض أي دعم مادي أو خارجي، متمسكة بقرارها. وأوضح أن هذا الموقف كان واحدًا من أبرز الأمثلة التي عكست قوة البرنامج في تسليط الضوء على قصص الناس البسيطة، وكيف يمكن أن تتحول إلى رسائل إنسانية مؤثرة تصل إلى المجتمع بأكمله



