عاجل

قصف متجر لأديداس في إسرائيل.. والحرب الإقليمية تهدد الإيرادات

 شركة أديداس الألمانية
شركة أديداس الألمانية للملابس والمستلزمات الرياضية

أعلنت شركة أديداس الألمانية للملابس والمستلزمات الرياضية، أن أحد المتاجر التابعة لها في إسرائيل تعرض لقصف بقنبلة خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد وتيرة الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات بشرية.

وقال ماثيو سيدوكبوهو، المدير التجاري للشركة، خلال مؤتمر صحفي، إن المتجر كان مغلقاً وقت الهجوم، ما حال دون تأثر أي من العاملين. وأضاف أن أولوية الشركة في الوقت الراهن تتمثل في سلامة الموظفين قبل أي اعتبارات تجارية، مشدداً على أن "الناس أولاً" في المنطقة المتأثرة بالنزاع.

تأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه عدة متاجر في دبي ومراكز تسوق رئيسية أخرى في الشرق الأوسط إغلاقاً مؤقتاً أو تشغيلها بطواقم محدودة، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأكد بيورن جولدن، الرئيس التنفيذي لشركة أديداس، خلال المؤتمر ذاته، أن بعض موظفي الشركة في المنطقة اضطروا إلى البقاء في الملاجئ حفاظاً على سلامتهم، في إشارة إلى اتساع نطاق المخاطر الأمنية وتأثيرها المباشر على العمليات اليومية للشركات متعددة الجنسيات.

تدير أديداس نحو 350 متجراً بين فروع مباشرة وامتيازات تجارية في ست دول شرق أوسطية متأثرة بالحرب، ويعمل فيها ما يقرب من 3 آلاف موظف. ويعكس هذا الانتشار حجم التعرض المباشر للشركة لتداعيات النزاع، سواء على مستوى الأفراد أو العمليات التشغيلية.

وتوقعت الإدارة التنفيذية للشركة أن تتكبد أديداس تأثيراً سلبياً على الإيرادات نتيجة إغلاق المتاجر في بعض الأسواق، إلى جانب تأخر وصول بعض الشحنات التي يتم نقلها جواً عبر ممرات لوجستية تمر بالمنطقة المتوترة.

تعتمد شركات التجزئة العالمية، ومنها أديداس، على الشحن الجوي لتسريع دورة المخزون وتلبية الطلب الموسمي، خاصة في أسواق التجزئة الكبرى في الخليج. إلا أن الاضطرابات الجوية والمخاطر الأمنية رفعت من احتمالات تأخير الشحنات وزيادة التكاليف اللوجستية.

ويرى محللون أن استمرار التوترات العسكرية قد يضغط على هوامش الربحية لشركات السلع الاستهلاكية، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، فضلاً عن تراجع حركة المتسوقين في بعض المراكز التجارية الكبرى.

في رسائلها العلنية، حرصت إدارة أديداس على التأكيد أن الأولوية القصوى في المرحلة الحالية هي حماية الموظفين وضمان سلامتهم، في وقت تواجه فيه الشركات العالمية اختباراً حقيقياً لقدرتها على إدارة المخاطر الجيوسياسية.

ومع اتساع رقعة النزاع الإقليمي، تبقى أسواق الشرق الأوسط، بما تمثله من ثقل استهلاكي واستثماري، عرضة لتقلبات حادة قد تعيد رسم خريطة أداء قطاع التجزئة العالمي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط