عاجل

رمضان ليس مجرد صيام.. كيفية تحويله لفوائد صحية دائمة

كيف تكتسب فوائد صحية
كيف تكتسب فوائد صحية طويلة الأمد من صيام رمضان

يمتنع المسلمون في شهر رمضان عن تناول الطعام والشراب وغيرهما من الاحتياجات الجسدية، من أجل التقرب إلى الله في هذا الشهر الفضيل، وسعيا إلى تهذيب النفس ولكن هل يمكن أن يكون لصيام رمضان فوائد صحية طويلة الأمد؟ وهل يقارن هذا النظام الغذائي بالصيام المتقطع؟

 

قال الخبراء  إن الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة، وإن الأدلة العلمية تشير إلى تحسنات أيضية قصيرة الأمد، وإن استمرار هذا التغيير دون تعديل نمط الحياة بشكل مستمر يظل محدودا

و أنه غالبا ما يشهد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والذين لديهم مقاومة خفيفة للإنسولين، أكبر تحسن أيضي كما يستفيد الأشخاص الذين يحسنون جودة نظامهم الغذائي خلال شهر رمضان أكثر من أولئك الذين يفرطون في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

وفيما يتعلق بتأثير الصيام على فقدان الوزن بشكل مستدام وتحسن صفاء الذهن أو التركيز، أوضح حسن أن فقدان الوزن خلال شهر رمضان يكون عادة طفيفا ومؤقتا في كثير من الأحيان ويعتمد النجاح على المدى الطويل على التحكم المستمر في السعرات الحرارية واختيار الأطعمة الصحية فالصيام بحد ذاته وسيلة، وليس ضمانا لفقدان الدهون.

الأشخاص الذين يحسنون جودة نظامهم الغذائي خلال رمضان يستفيدون أكثر ممن يفرطون في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية يفيد بعض الأشخاص بتحسن اليقظة نتيجة لارتفاع طفيف في مستوى الكيتونات، وهي أحماض يصنعها الجسم بدلا من الجلوكوز للحصول على الطاقة، في الدم في حين يعاني اخرون من التعب أو انخفاض التركيز، خصوصا مع الجفاف أو قلة النوم وتختلف الاستجابة الإدراكية اختلافا كبيرا بين الأفراد، من فرد لاخر.

وعن إمكانية تحسن مستوى السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، وما إذا كانت الفوائد الصحية للصيام تختلف بين الرجال والنساء،يلاحظ عادة تحسن قصير المدى في مستوى الجلوكوز، وحساسية الإنسولين، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الجيد وتعتمد هذه التأثيرات بشكل كبير على جودة النظام الغذائي والسعرات الحرارية المُتناولة خلال فترات تناول الطعام وغالبا ما تزول الفوائد عند استئناف عادات الأكل السابقة.

 تكون النساء أكثر حساسية هرمونية لتقييد السعرات الحرارية لفترات طويلة خصوصا إذا كن يعانين من نقص الوزن أو التوتر ويتحمل الرجال والنساء الأصحاء شهر رمضان بشكل عام جيدا ولكن تختلف الاستجابة من شخص لاخر.

يلاحظ عادة تحسن قصير المدى في مستوى الجلوكوز خلال الصيام وفيما يتعلق بأوجه المقارنة بين صيام رمضان والصيام المتقطع من الناحية الطبية، أوضح أن الصيام خلال شهر رمضان يشبه من الناحية الفسيولوجية تناول الطعام في أوقات محددة، حيث يحول الجسم في كليهما من استخدام الجلوكوز إلى استخدام الدهون بعد مرور 12-16 ساعة ويكمن الاختلاف الرئيسي في أن رمضان يمنع تناول السوائل خلال ساعات النهار، مما يزيد من خطر الجفاف كما أن تغيرات نمط النوم خلال رمضان تؤثر على نتائج التمثيل الغذائي.

و أنه بعد انخفاض مخزون الغليكوجين، ينخفض مستوى الإنسولين، ويزيد الجسم من تكسير الدهون وإنتاج الكيتونات بشكل طفيف ترتفع مستويات هرمونات النمو، وقد تتحسن حساسية الإنسولين مؤقتا  ويتحول الجسم من الاعتماد على الجلوكوز إلى زيادة استخدام الدهون.

تم نسخ الرابط