عاجل

عادات نوم بسيطة تنقذك من الإرهاق المزمن… إليك ما يقوله الخبراء

ورغم محاولات عادة
ورغم محاولات عادة نوم بسيطة قد تنقذك

يشكو كثير من الناس من الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي، وأن يومهم يمضي في سباق متواصل لإنجاز المهام المتراكمة ورغم محاولات تحسين الإنتاجية عبر تنظيم الجداول أو تقليل المشتتات،  يكون الحل أبسط مما نتخيل موعد نوم ثابت فحسب خبراء إدارة الوقت ، فإن غياب انتظام النوم لا يحرمك من الراحة فحسب، يكون سببا رئيسي في الشعور بالتسرع وضيق الوقت خلال النهار.

يوضح الخبراء أن معظم الناس يستيقظون في وقت ثابت نسبيا بسبب التزامات العمل أو الدراسة، لكن قلة منهم يلتزمون بموعد نوم محدد ونتيجة لذلك، يتمكن الشخص من الحفاظ على مستوى عام من الإنتاجية، لكنه يواجه صعوبة في التركيز المستمر طوال اليوم ومع تراجع التركيز، تبدأ المهام في التراكم، مما يدفع إلى إنجازها على عجل وعندما يسود التسرع، تزداد الأخطاء، فيضطر الشخص إلى إعادة العمل أو محاولة تدارك ما فاته، ليهدر بذلك الوقت الذي كان يسعى إلى توفيره.

 إلى أن المشكلة لا تكمن في قلة ساعات النوم على مدار الأسبوع، في عدم انتظامهايسهر الشخص لوقت متأخر في إحدى الليالي ويستيقظ مبكرا جدا، ثم يعوض ذلك في الليلة التالية بالنوم في وقت عشوائي، بينما تكون عطلات نهاية الأسبوع غير منتظمة تماما هذا التذبذب المستمر، في رأيها، ينعكس سلبا على الأداء الذهني والتنظيم اليومي.

في  عام 2021،  استطلاعا شمل أكثر من 150 مشاركا أمضوا تسعة أسابيع في تطبيق تسع قواعد محددة مسبقا لتعزيز الإنتاجية، من بينها الالتزام بموعد نوم ثابت وتقول إن أحد المشاركين وصف تحديد موعد النوم بأنه القاعدة الأقل جاذبية، لكنها الأكثر تأثير على الإطلاق في إشارة إلى الدور الكبير الذي يلعبه انتظام النوم في تحسين الأداء اليومي.

وتدعم نتائج علمية حديثة هذا الطرح توصلت دراسة نشرت في يوليو 2025 في مجلة «نيتشر» الطبية إلى نتيجة مماثلة تابع الباحثون أكثر من 79 ألف بالغ عامل في اليابان، ووجدوا أن عدم انتظام مواعيد النوم يرتبط بانخفاض الإنتاجية وزيادة الشعور بالانفصال عن العمل.

و أن موعد النوم يحدد مسار اليوم بأكمله لأنه يساعد الفرد على معرفة عدد ساعات العمل المتاحة أمامه، ما يسهل تنظيم المهام بصورة واقعية وتوضح أن الناس يدركون أن لليوم بداية واضحة، لكنهم غالبا ما يتعاملون مع نهايته على أنها مفتوحة وغير محددة وكما تقول، أن اليوم له نهاية فعلية، وكل ما نخطط لإنجازه يجب أن يتناسب مع هذا الإطار الزمني، في عملية تشبه ترتيب قطع أحجية بحيث تتلاءم مع المساحة المتاحة.

ويشير الخبراء إلى أنها حددت لنفسها موعد ثابت للنوم عند الساعة الحادية عشرة مساء منذ سنوات، مؤكدة أن هذا الروتين يمكنها من اتخاذ قرارات أكثر عقلانية بشأن كيفية استثمار وقتها خلال النهار.

من جانب اخر، توضح راشيل سالاس اختصاصية طب الأعصاب وأستاذة في جامعة جونز هوبكنز، أن اضطراب النوم  يؤثر سلبا في إيقاع الساعة البيولوجية أي النمط الطبيعي للنوم والاستيقاظ في الجسم وتنصح سالاس بمراقبة الوقت الذي يستيقظ فيه الجسم تلقائيا من دون منبه لبضعة أيام، ثم إجراء تعديلات تدريجية بمقدار 30 دقيقة عند الحاجة للوصول إلى جدول أكثر اتساقا.

وتشدد سالاس على أن النوم حاجة إنسانية أساسية، وأن تأثيره يمتد إلى مختلف جوانب الصحة، من الإدراك والذاكرة إلى الهضم وتؤكد أنه من الصعب التفكير في جانب من جوانب الصحة لا يتأثر بجودة النوم وكفايته.

وحسب «مايو كلينك»، يحتاج معظم البالغين إلى نحو سبع ساعات من النوم ليلا مع الإقرار بأن احتياجات النوم تختلف من شخص لآخر. وينصح الخبراء بأنه بعد تحديد عدد الساعات التي تجعلك تشعر باليقظة والنشاط الذهني يوميا، يمكنك استخدام هذا الرقم لتحديد موعد نومك المثالي.

 انظر إلى وقت استيقاظك اليومي، ثم اطرح منه عدد الساعات التي تحتاجها للنوم، لتحصل على موعد نوم واضح وثابت فتنظيم نهاية اليوم، في نظرها، هو الخطوة الأولى لاستعادة السيطرة على بدايته.

تم نسخ الرابط