بعد تصاعد التوترات .. نواب : الدولة تثبت قدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية
في ظل تصاعد التوترات .. نواب : الدولة تثبت قدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية
أثبتت الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية بحكمة وعقلانية، محافظًة على الأمن القومي واستقرار الداخل، في مواجهة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وتعكس الإجراءات الحكومية المتسارعة وحرص القيادة على متابعة الأحداث عن كثب إدراكًا عميقًا لمسؤوليات الدولة التاريخية تجاه أمن المنطقة واستقرارها.
الأمن الاقتصادي والغذائي
ففي البداية أعرب النائب سامي نصر الله، عضو لجنة الصناعة بـ مجلس النواب، عن بالغ قلقه إزاء احتمالات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، محذرًا من تداعيات أي مواجهة محتملة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وقال نصر الله، في تصريح صحفي اليوم، إن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا حكوميًا استباقيًا يضع الأمن الاقتصادي والغذائي في صدارة الأولويات الوطنية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على ضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وعلى رأسها القمح والزيوت والوقود والأدوية، لضمان توافرها بكميات كافية تحسبًا لأي اضطرابات خارجية.
وأضاف أن تعميق الصناعة المحلية وزيادة الاعتماد على المكون المحلي في مختلف القطاعات الإنتاجية أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي، إلى جانب دوره في تقليل فاتورة الاستيراد والضغط على العملة الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة تعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد نائب الشرقية أن التنسيق الكامل بين الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص بات أمرًا حيويًا لوضع سيناريوهات استباقية للتعامل مع أي تطورات عسكرية أو اقتصادية محتملة، موضحًا أن الاستقرار الداخلي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين الأساسية دون تأثر بالتقلبات الخارجية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك من الإمكانات والخبرات ما يؤهلها لتجاوز أي تحديات، شريطة الاستمرار في نهج التخطيط المسبق وتعزيز الإنتاج الوطني، بما يحقق مزيدًا من الاستقلال الاقتصادي ويحافظ على مكتسبات التنمية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
توافر الاحتياطات الاستراتيجية
من جانبه أكد النائب زكريا حسان، وكيل لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بـ مجلس النواب، دعمه الكامل للموقف الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطورات الأزمة الإقليمية، مشيدًا بإدارة الدولة المصرية للملف بعقلانية وحكمة، بما يضمن حماية الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار الداخلي، مع استمرار القاهرة في أداء دورها الإقليمي الداعم لجهود التهدئة.
وأوضح "حسان"، في بيان رسمي، أن تأكيد الرئيس أهمية تجنب التصعيد والسعي إلى احتواء التوترات يعكس إدراكًا عميقًا لمسؤولية مصر التاريخية تجاه أمن المنطقة، واستعدادًا كاملاً للتعامل مع أي تداعيات قد تؤثر على الاقتصاد الوطني أو مصالح المواطنين.
وثمن وكيل اللجنة تطمينات القيادة السياسية بشأن توافر الاحتياطات الاستراتيجية ودراسة مختلف السيناريوهات المحتملة، معتبرًا أن هذا النهج يتسم بالشفافية ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة، لا سيما في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وشدد على أن الرؤية المصرية ترتكز على احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية كمسار أساسي لمعالجة الأزمات، مؤكدًا أن تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الصف الوطني يمثلان الركيزة الأساسية لعبور المرحلة الراهنة.
ودعا النائب إلى الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والحفاظ على مسار التنمية والاستقرار الذي تشهده البلاد، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب وعيًا جماعيًا وإدراكًا لحجم التحديات المحيطة.
أمن مصر القومي ليس بنداً تفاوضياً في حسابات الآخرين
وفي سياق متصل صرح النائب ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن ما يجري في المنطقة يتجاوز حدود الاشتباك العسكري التقليدي، ليشكل لحظة فارقة في تاريخ الصراع على النفوذ والهيمنة في الشرق الأوسط، مؤكداً أننا أمام مواجهة مفتوحة قد تتحول إلى حرب طويلة تعيد تشكيل خرائط القوة والتحالفات لعقود مقبلة.
وأكد ناجى الشهابي أن أمن مصر القومي ليس بنداً تفاوضياً في حسابات الآخرين، بل هو ثابت استراتيجي راسخ تحميه دولة قوية وجيش وطني عقيدته حماية الأرض وصون السيادة، وشدد على أن مصر لا تقاد إلى ساحات الصراع، ولا تستدرج إلى معارك تخدم مصالح غيرها، بل تتحرك بوعي دولة تعرف وزنها التاريخي ومكانتها الإقليمية، وتبني قراراتها وفق مصالحها العليا وثوابتها القومية العربية.
وأوضح ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل أن دخول الولايات المتحدة ساحة المواجهة خارج إطار تحالف دولي واسع، في تنسيق أمريكي–إسرائيلي واضح، ضمن شبكة مصالح وتوازنات دولية تتجاوز الإطار الثنائي المعلن، يكشف أن العالم يشهد تحولاً جذرياً من مرحلة الهيمنة الأحادية إلى مرحلة صراع الإرادات وتعدد مراكز القوة، حيث تتداخل الحسابات الدولية مع الطموحات الإقليمية في مشهد بالغ التعقيد.
وأشار ناجى الشهابي إلى أن اتساع رقعة الاشتباك واحتمالات دخول أطراف جديدة على خط المواجهة ينذر بتحول الصراع إلى حرب استنزاف تحسم بقدرة الأطراف على إدارة مواردها الاستراتيجية وتعويض مخزونها العسكري، لا بالشعارات ولا بالرهانات على ضربة خاطفة، كما أكد أن المعركة لم تعد عسكرية فحسب، بل باتت حرباً استخباراتية وإلكترونية وإعلامية ونفسية، تتداخل فيها الرسائل المعلنة مع التحركات غير المرئية.
تاريخ مصر وموقعها وقدرتها الشاملة
وشدد ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل على أن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية أياً كان الفاعل يمثل سقوطاً أخلاقياً وسياسياً خطيراً، ويؤسس لمناخ فوضى ممتدة لا تهدد طرفاً بعينه، بل تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
واختتم ناجى الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن مصر، بتاريخها وموقعها وقدرتها الشاملة، تقف ثابتة في قلب الإقليم، تتحرك باستقلال كامل في قرارها الوطني، وتحمي أمنها القومي دون انجرار إلى محاور أو اصطفافات، متمسكة بثوابتها العربية ودورها التاريخي في صون التوازن والاستقرار ، وأكد أن قوة الدولة المصرية وتماسك شعبها هما صمام الأمان في زمن تتكاثر فيه العواصف.
المصريين بالخارج
وفي الإطار ذاته أكد النائب إسلام التلواني، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس، أهمية توجيهات القيادة السياسية الداعمة للمصريين بالخارج، في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها بعض دول الإقليم، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية استباقية تضع أمن وسلامة المواطنين في مقدمة أولوياتها.
ولفت النائب، إلى أن التحركات السريعة عكست حرصًا واضحًا على متابعة أوضاع الجاليات المصرية بشكل دقيق ومباشر، بما يضمن الاطمئنان المستمر على أبنائنا في مختلف البلدان.
وأوضح النائب إسلام التلواني، أن الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات، تتابع تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية على مدار الساعة، مع تفعيل خطوط ساخنة لتلقي استغاثات المواطنين بالخارج، وإصدار تحذيرات وتنبيهات رسمية عبر القنوات المعتمدة، لتوجيه المصريين بضرورة توخي الحذر أو تجنب السفر إلى مناطق التوتر، بما يعكس جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع أي مستجدات.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الدولة لم تكتفِ بالمتابعة، بل اتخذت إجراءات عملية شملت تجهيز مراكز إيواء مؤقتة للمصريين في مناطق النزاع، والتنسيق مع شركات الطيران والسلطات المعنية لتسهيل رحلات الإجلاء الطارئة للراغبين في العودة إلى أرض الوطن، إلى جانب تقديم الدعم القانوني والإداري لمن يواجهون تحديات بسبب الظروف الاستثنائية، فضلًا عن التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لتأمين مسارات آمنة لنقل المواطنين.
وشدد التلواني، على أن الدولة أيضا تراقب كذلك أوضاع المصريين المعيشية في مناطق التأزم، بما في ذلك متابعة أسعار السلع والخدمات لمنع أي استغلال، وتوفير الدعم النفسي والإرشاد عبر البعثات الدبلوماسية لتخفيف آثار القلق والضغوط الناتجة عن الأوضاع الراهنة، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس التزامًا وطنيًا راسخًا بحماية المصريين في الداخل والخارج على حد سواء.