عاجل

الأزهري: كرم الليث بن سعد مدرسة تجسد جوهر الدين بعيدا عن الغلو

أسامة الأزهري
أسامة الأزهري

أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن سيرة الإمام الليث بن سعد تمثل نموذجا فريدا في تجسيد القيم الأخلاقية الرفيعة، وعلى رأسها خلق الكرم، وأنه من أعظم الصفات المحمدية والنبوية التي ترفع الإنسان في مدارج السمو الروحي.

وأوضح وزير الأوقاف ، خلال برنامج «إمام من ذهب» المذاع على قناة دي إم سي، أن الكرم عند الإمام الليث لم يكن تصرفا عابرا، بل كان منهج حياة متكاملا، تجلى في تفاصيل يومه وسفره وإقامته، مشيرا إلى أنه كان يطعم الناس في الشتاء «الهرائس» المصنوعة بعسل النحل وسمن البقر، بأجود الأنواع، حرصا على إكرامهم بما يليق، وفي الصيف كان يقدم «سويق اللوز» تخفيفا لحرارة الجو، في صورة تعكس فهما عميقا لاحتياجات الناس ومراعاة أحوالهم.

الكرم عبادة يتقرب بها إلى الله

وأضاف الأزهري أن الإمام الليث كان ينفق بسخاء بالغ، معتبرا أن الكرم عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، وأنه كان يسعى إلى اقتلاع البخل من النفس، مؤكدا أن «أشد علل النفوس هو الشح»، وأن مواجهة هذا الداء تكون بتعويد النفس على الجود والعطاء.

وأشار «الأزهري» إلى مشهد لافت من سيرة الإمام، حيث كان إذا سافر اصطحب معه 3 سفن: إحداها مطبخ كامل بما فيه من طهاة ومؤن وأدوات، ليطعم الناس في كل موضع ينزل فيه، والثانية لأهله وأسرته إكراما لهم، والثالثة لضيوفه، في صورة تجسد عظمة الخلق واتساع دائرة الإحسان.

كما استشهد الأزهري بمواقف أخرى تدل على سمو خلق الإمام الليث، منها أنه كان يحرص على تقديم ابنه للإمامة تعزيزا له وتقديرا لشأنه، في دلالة على تواضعه وبعده عن حب الظهور، فضلا عن مواقفه في العطاء، ومنها قصة المرأة التي طلبت مقدارا من العسل لزوجها المريض، فأمر لها ببرميل كامل، موضحا فلسفته بقوله: «سألت على قدر حاجتها، وأعطيناها على قدر كرمنا».

واختتم الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف حديثه بالتأكيد على أن هذه النماذج المضيئة تكشف جوهر الدين الحقيقي، القائم على الرحمة والسخاء وبناء الإنسان، بعيدا عن مظاهر الغلو والتشدد، مشددا على أن الأمة في حاجة إلى استعادة هذه المعاني الرفيعة لترسيخ صورة الإسلام كما أرادها الله: هداية للتي هي أقوم، ورحمة للعالمين.

تم نسخ الرابط