عمار علي حسن: ما تفعله إيران معركة حسابات رياضية
نشر الكاتب والمفكر عمار علي حسن عبر حسابه على منصة «إكس» تعليقا تضمن نقلا وتحليلا لتصريحات الصحفي الإسرائيلي ألون مزراحي بشأن تطورات المواجهة العسكرية، معتبرا أن ما يجري ليس رد فعل عشوائيا، بل تحرك محسوب بدقة.
وقال في رسالته على موقعه عبر منصة إكس: «الصحفي الإسرائيلي ألون مزراحي إيران لا تتوقف عن إطلاق النار، وتطبق تكتيكا يُغرق الدفاعات الجوية الإسرائيلية ويثير أزمة صواريخ اعتراضية إذا فإن ردهم الأولي مصمم لإزالة التهديد المباشر عن الأصول الأمريكية في المنطقة، وهو ما نجحوا فيه ببراعة.
أضاف: «كلام الصحفي ألون مزراحي يوضح أننا لسنا أمام رد فعل عشوائي، بل أمام هندسة عسكرية باردة تهدف لتحقيق أمرين، أولا، استنزاف الدفاعات الجوية؛ فإيران لا تبحث عن تدمير مبانٍ بقدر ما تبحث عن استنزاف مخزونالصواريخ الاعتراضية (مثل صواريخ القبة الحديدية ومقلاع داوود)، الصاروخ الذي تطلقه إيران يكلف آلاف الدولارات، بينما يكلف صاروخ الاعتراض الملايين، وهذا الإغراق يضع الكيان أمام أزمة مخزون حقيقية مع مرور الوقت».
تحييد الأصول الأمريكية
تابع: «تحييد الأصول الأمريكية، إذ ببراعة ركزت إيران ضرباتها الأولية لتأمين ساحتها عبر مشاغلة القواعد الأمريكية في المنطقة، هذا الضغط المستمر أجبر واشنطن على سحب جزء من قدراتها الهجومية لتتحول إلى وضعية الدفاع عن النفس، مما خفف العبء عن الداخل الإيراني ومنح طهران القدرة على مواصلة القصف الدوري، نجاح إيران في إزالة التهديد المباشر من القواعد المحيطة بها يعني أنها فرضت منطقة حظر غير معلنة، وجعلت من القوات الأمريكية رهينة لقرار التصعيد، بدلا من أن تكون هي من يقود الهجوم».
اختتم: «باعتقادي، إيران لا تطلق النار لتنهي الحرب الليلة، بل تطلقها لتضمن أن عدوها سيفقد ذخيرته الدفاعية قبل أن تفقد هي ذخيرتها الهجومية، أو تبدأ باستخدام مخزونها الأهم، وهو الصواريخ الفرط صوتية المدمرة، التي ستحسم المعركة النهائية من خلالها، إذا هي معركة حسابات رياضية قبل أن تكون معركة بارود».
وفي وقت سابق، هاجم الكاتب والمفكر المصري عمار علي حسن، تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، وذلك من خلال تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة إكس.
وكتب عمار علي حسن في منشوره: «الأساطير الدينية حين تعمي، وتفتح باب الدم والنار بلا حد، هذا تفكير دبلوماسي أمريكي، تعلم في أرقى الأكاديميات في بلاده، ويفترض أنه رجل علموه كيف يفكر بشكل علمي، ويعرف كيف لا ينبغي أن تُبنى استراتيجية على أقوال تاريخية مختلقة، وكيف يجب أن يكون الدين لصنع السلام والسكينة وليس الطمع والدمار».