عاجل

في رسالة غامضة.. محمد علي الحسيني: "إلى نعيم قاسم أنت ميت، أنا آسف، سامحني"

محمد علي الحسيني
محمد علي الحسيني يحذر نعيم قاسم

كتب الشيخ محمد علي الحسيني عبر منصة "إكس" بالفارسية: "إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، انتهت المهلة، أنت ميت، أنا آسف، سامحني".

ومحمد علي الحسيني باحث ومحاضر إسلامي لبناني، ويشغل منصب الأمين العام الحالي للمجلس الإسلامي العربي في لبنان.

من هو محمد علي الحسيني؟

لا يزال الشيخ محمد علي الحسيني يُشغل اللبنانيين والعرب بتوقعاته وتحليلاته التي تأخذ حيزا واسعا من الاهتمام عبر إطلالاته الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتكتسب تحليلات الحسيني، التي تبقى موضع جدل واسع، طابعا عسكريا لافتا، إذ يلجأ إلى عبارته الشهيرة "لأننا نسمع ونرى ونستشرف" كلما أطلق إنذارا بضربة عسكرية وشيكة.

وفي أحدث توقعاته، رجح أن تشهد الأشهر المقبلة من عام 2026 "استهدافا أوسع وأعمق مع استخدام أسلحة غير تقليدية"، وذلك في أعقاب العمليات الإسرائيلية الأخيرة في منطقة البقاع.

تحول الشيخ الحسيني إلى ظاهرة شعبية ولافتة منذ مقابلته التلفزيونية الشهيرة، حين خاطب الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله قبل أيام قليلة من اغتياله بعبارته الصادمة: "اجمع شملك واعهد عهدك واكتب وصيتك".

والحسيني رجل دين شيعي لبناني بدأ مسيرته مواليا لحزب الله، قبل أن يُطور رؤية دينية مغايرة وينأى بنفسه عن توجهات الحزب، ليؤسس عام 2006 "المجلس الإسلامي العربي"، الذي يُعرف بوصفه "هيئة فكرية سياسية اجتماعية تربوية" تُعنى بأحوال المسلمين وعلى رأسهم الشيعة العرب.

سجن واتهامات وتهجير

غير أن العلاقة بينه وبين قيادات حزب الله ما لبثت أن انقلبت إلى خصومة حادة، وجاء عام 2011 ليحمل معه اتهامات بالتعامل مع إسرائيل.

أوقفته مخابرات الجيش اللبناني على خلفية هذه التهم، وصدر بحقه حكم بالسجن لسنوات في مرحلة كان فيها حزب الله يُمسك بزمام القرار الاستراتيجي في لبنان.

وعلى الرغم من نفيه القاطع لهذه التهم، مكث خلف القضبان حتى عام 2014 حين أُفرج عنه بكفالة مادية، ليغادر لبنان بعدها إلى غير رجعة حتى اليوم. وفي عام 2021، حصل على الجنسية السعودية ضمن برنامج التجنيس الذي أطلقته المملكة العربية السعودية.

بين المعجبين والمشككين

في لبنان، ينقسم الرأي العام حيال ظاهرة الحسيني انقساما حادا؛ فثمة فئة تترقب مواقفه وتحليلاته بشغف، وتجد فيه صوتا مثابرا على تعزيز الوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة العرب. 

في المقابل، لا يتردد آخرون في اتهامه بتلقي معلومات استخباراتية من الموساد الإسرائيلي، وبين الإطراء المتحمس والرفض الصريح واتهامات التعامل مع إسرائيل التي تلاحقه، تُطلق عليه فئة ثالثة لقب "العراف"، ذلك اللقب الملتبس الذي يحمل في طياته ما يحمل من دهشة وريبة في آن معا.

تم نسخ الرابط